التّاريخ: الخميس 18 محرم 1406 هـ = 3 أكتوبر 1985 م عَدَد الأبيات: 17
الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً - بيت رقم 1:
المعني
الصَّالِحُونَ: الأولياء, من أهل درجة الإحسان و ما فوق, قال تعالي: والَّذينَ آمَنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ في الصّالِحينَ9 العنكبوت, ترقّوا من مرتبة الإيمان لمرتبة الإحسان, و قال تعالي: وَهُوَ يَتَوَلّى الصّالِحينَ86 الأنبياء, و عُرّف الصلاح بأنّه دوام العبادة إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً: إِذَا: شرطية, تَلَقَّوْا: والتَّلَقِّي هو الاستقبال, و منها أَخذ المنحة و لَقِنَها وتَلَقَّنَها, ومنه قوله تعالى: وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ 35 فصّلت, مِنْحَةً: من المنح و هو العطاء من غير مقابل, و (شراب الوصل) منحة, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
عَكَفُوا عَلَيْهَا: عَكَف على الشيء يَعْكُفُ عُكوفاً: أَقبل عليه مُواظِباً لا يَصْرِفُ عنه وجهه، أي: ألزموا أنفسهم بالمواظبة الدائمة علي المنحة و النيل منها و تحقيق المراد منها سُجَّداً وَقِيَامَا: السجود إجلال و القيام إذعان و مثول بين يدي حضرة المعبود, يعني: عكوف في محراب المنحة المتلقاة, لا يبرح عنها, قال تعالي: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا 63 - 64 الفرقان
الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً - بيت رقم 2: