شرح شراب الوصل 4

الصفحة 187

كَالْعِلْمِ وَالْمَعْلُومِ مِنْ دَرَجَاتِهِ: كَالْعِلْمِ: الكاف للتشبيه, ضرب مثل (بين العبد و المعبود من جهة و العلم و المعلوم من جهة) , الْعِلْمِ: المُطلق من المعرفة, وَالْمَعْلُومِ مِنْ دَرَجَاتِهِ: وَالْمَعْلُومِ مِنْ دَرَجَاتِ العِلم: عِلم يقين, عين يقين, حقّ يقين, و المعلوم منها محدود, و قال تعالي: (و ما أوتيتم من العِلم إلا قليلا) , فلا تستطيع أن تحدد العلم بينما تحدد المعلوم من درجات العلم, كما لا تستطيع أن تحدد المعبود بينما للعبد حدود, قال تعالي: (والله من ورائهم محيط) لَمْ يُحْصِهَا: أي: لم يحص درجات العلم, لم يحيط بها إحاطة مطلقة التَّسْطِيرُ وَالتَّدْوِينُ: كتابة الكتب و الرسائل, وَالتَّدْوِينُ: جمع الكتب و ترتيبها

الْقَصِيدَة السّابِعَة والسِّتُّون: دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ – بيت رقم 25:

فَإِلَى كِتَابٍ تَأْخُذُونَ بِقُوَّةٍ۞أَبْنَاءَ عَهْدِي وَالْخِلاَفُ يَهُونُ

المعني

فَإِلَى كِتَابٍ: فَإِلَى: الفاء سببية, أي بعدما علمتم, إلَي: كِتَابٍ: ديوان شراب الوصل تَأْخُذُونَ: تمسكون به, بِقُوَّةٍ: يعني بِجِدّ, يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ, وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا12 مريم. قال رضي الله عنه:

فَخُذُوا كِتَابِي مِثْلَمَا الرَّاوِي رَوَى۞عُضُّوا عَلَيْهِ تُلَقَّنُوا الإِلْهَامَ

أَبْنَاءَ عَهْدِي: يا النداء محذوفة, أي: يا أَبْنَاءَ عَهْدِي: يا أبناء طريقتي, الطريقة عهد (ميثاق و بيعة) بين الشيخ و المريد, علي الشيخ الإرشاد و التربية, و علي المريد السمع و الطاعة وَالْخِلاَفُ يَهُونُ: وَالْخِلاَفُ: الواو واو المعية, أي: مع أخذكم الكتاب بقوة: بجِدٍ, الْخِلاَفُ: النِّزَاعٌ، يَهُونُ: يسهل و يلين الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً