شرح شراب الوصل 4

الصفحة 185

يَوْمُ الإِلَهِيِّينَ فِيكَ سُنُونُ: يَوْمُ الإِلَهِيِّينَ: اليوم مدار الزمان الجامع للشأن الواحد, قال تعالي: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ29 الرحمن, الإِلَهِيِّينَ: الأولياء المتلقين للعلم من الله, فِيكَ: أي في الله, سُنُونُ: جمع سنة, سُنُونُ بعدّ الناس العاديين (غير الإلهيين) , الآية: مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ * تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ 3 - 4 الْمَعَارِجِ

الْقَصِيدَة السّابِعَة والسِّتُّون: دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ – بيت رقم 22: لاَ عَنْ

حُلُولٍ وَاتِّحَادٍ إِنَّمَا۞دَعْوَى الْحُلُولِ وَالاِتِّحَادِ طَعُونُ

المعني

لاَ عَنْ حُلُولٍ وَاتِّحَادٍ: لاَ عَنْ: أي: نعبد لا عن, أي: ليس صادراً عن, حُلُولٍ وَاتِّحَادٍ: الحلول: أن يمتزج ذاتٌ و ذاتٌ أخري (خليط مثل المحلول) , الاتحاد: أن يجتمع ذاتان أو جسمان و يكونا جسماً أو ذاتاً واحدة (مثال: حديد و خشب يكونا باباً) , و هاتين منفيتان جملةً و تفصيلاً عند السادة الصوفية, و إنما برزت في فكر الفلاسفة إِنَّمَا: أداة حصر دَعْوَى الْحُلُولِ وَالاِتِّحَادِ طَعُونُ: دَعْوَى: الدعوي الزعم الباطل, الْحُلُولِ وَالاِتِّحَادِ: (تم شرحهما) , طَعُونُ: من الطَّعن بمعني التّطاول, التطاول علي عباد الله المحققين من أهل الدعاوي و الإنكار باتهامهم لهم بالاعتقاد بالحلول و الاتحاد, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه في (1 - 4 ق 89):

فَأَمَّا عَنْ حُلُولٍ وَاتِّحَادٍ۞بِهِ يَرْمُونَنَا جَهْلاً عَيَانَا
تَنَزَّهَ ذُو الْجَلاَلِ وَذُو الْجَمَالِ۞وَنَزَّهَنَا وَطَهَّرَ مُبْتَدَانَا
فَلَوْ أَنَّا - مَعَاذَ اللَّهِ - قُلْنَا۞بِمَا قَالُوهُ لاَنْفَصَمَتْ عُرَانَا