شرح شراب الوصل 4

الصفحة 18

بَعْدَ الْقَوْسِ أَدْنَى: ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى 8 , فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى9 النجم, الرفرف الأعلي موطن الشهود الذّاتي, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: فِي

الرَّفْرَفِ الأَعْلَى اتَّكَأْتُ مُؤَيَّداً۞وَكِسَائِيَ الْخَضْرَاءُ بِالإِحسَانِ

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 20:

فَلاَ تَحْزَنْ وَإِنْ ضَاقَتْ رِحَابٌ۞أَلَسْنَا فِي حَيَاةٍ يَوْمَ جِئْنَا؟

‍

المعني

فَلاَ تَحْزَنْ: فَلاَ: الفاء السببية, أي: يا مريدي, بسبب ما عرفت عن شيخك في البيت السابق: (يُعَلِّمُكَ الشَّدِيدُ عَلَى اسْتِوَاءٍ

عَلَى الآفَاقِ بَعْدَ الْقَوْسِ أَدْنَى) , لا: الناهية, ينهي سيدي فخر الدين مريده عن الحُزن, تَحْزَنْ: الحُزْنُ: نقيضُ الفرَح، و خلافُ السُّرور, الآية: وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ, إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا, هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ65 يونس, أي: لا تحزن من قول المدّعين وَإِنْ ضَاقَتْ رِحَابٌ: وَإِنْ: الواو واو المعيّة, إِنْ: مصدرية, ضَاقَتْ رِحَابٌ: الرّحاب المكان الواسع, موضع الترحيب, ضَاقَتْ رِحَابٌ: يضيق المكان الواسع عند انعدام الصفاء و المحبّة بين الساكنين فيه, و قالت العرب: رحبُ البِلاد علي الأعداء

ضيّقةٌ

سُمّ الخِياطِ علي الأحباب ميدان أَلَسْنَا: الهمزة للاستفهام, لسنا: من ليس (للنفي) مع نا جمع المتكلم, استفهام توكيدي