شرح شراب الوصل 4

الصفحة 177

إِذْ قِيلَ (لاَ خَوْفٌ): إِذْ: بدلاً من المفعول به، كقوله تعالى (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها) , قِيلَ: فعل ماضي مبني للمجهول, الفاعل القول هو رسول الله صلي الله عليه و سلم, و المخاطب به سيدي فخر الدين رضي الله عنه, (لاَ خَوْفٌ): الأمان أو الضمان من المكر الإلهي, الآية: يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ68 الزخرف, و هو هنا يقرر الحالة المضادة للهجران (القلي) المشار إليه في البيت السابق: كَمْ مِنْ

فُؤَادٍ يَشْتَكِي بَثَّ الْقِلَى۞بِالصَّمْتِ تُسْمَعُ آهَةٌ وَأَنِينُ فَأَمْرِي

فِي يَدِي: فَأَمْرِي: الفاء سببية, السبب الذي يذهب الخوف و الحزن, أَمْرِي: أعطي التصرف من موطن الأمر, و هو موطن تصرف الوارث المحمدي صاحب مرتبة القطب الفرد الجامع الكبير, فِي يَدِي: اليد يد القدرة, أعطي التفويض إِنْ قَالَ مِثْلُكَ: إِنْ: شرطية بمعني إذا, قَالَ مِثْلُكَ: أي: ِ مِثْلُ سيدنا النبي صلي الله عليه و سلم, (المثل غير المثال) و هو الخليفة الوارث, إذا أعطي الأمان لقومه, قال: أمر يَفْرَحِ الْمَحْزُونُ: يفرح (المريد) المحزون, يُعطي الولاية من صاحب الأمر, الوارث المحمدي, فيكون ممن قال فيهم الله تعالي: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ62 يونس

الْقَصِيدَة السّابِعَة والسِّتُّون: دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ – بيت رقم 13:

عَيْنُ الْمُشَاهِدِ وَالْفُؤَادُ وَسَمْعُهُ۞لاَ كَالَجَوارِحِ شَأْنُهَا التَّلْوِينُ

المعني