شرح شراب الوصل 4

الصفحة 174

يَا

سَيِّداً مَا كَانَ غَيْرُكَ شَافِعِي۞أَنْتَ الْمُطَاعُ وَثَمَّ أَنْتَ أَمِينُ

المعني

يَا سَيِّداً: يا النداء, سَيِّداً: ربّ السيادة سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم, و قال تعالي في وصف سيدنا يحي عليه السلام: (و سيدا و حصورا) و إطلاق النداء علي المنادي بصيغة النكرة يتضمن في معناه الإطراء (1 - 2 ق 48):

سَيِّداً لَمْ تَزَلْ وَغَيْرُكَ زَالُوا۞وَجَمِيعاً إِلَى جَنَابِكَ آلوُا
وَكَرِيماً وَرَحْمَةً وَإِمَاماً۞وَعَظِيماً وَلَيْسَ فِيكَ يُقَالُ مَا كَانَ غَيْرُكَ

شَافِعِي: مَا كَانَ: نفي أن حدث, غَيْرُكَ: غير استثناء, مع كاف المخاطب, شَافِعِي: الشافع الذي يتوسط لصاحب الحاجة عند الملك, أي: أنت (وحدك) يا سيدي يا رسول الله شافعي عند الله, عند دخول حضرة الشهود الذّاتي, لأن الوقاية من بأس التجلّي الإلهي هي النور النبوي, و لا أحد غيره صلي الله عليه و سلم يتحمل التجلّي المباشر, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وِقَايَةٌ خَلْفَ سِتْرِ الْكِبْرِ يَا كَرَماً۞كَانَتْ لَنَا فِيهِ أَسْتَاراً تُوَارِينَا

أَنْتَ الْمُطَاعُ وَثَمَّ أَنْتَ أَمِينُ: أَنْتَ (يا رسول الله) الْمُطَاعُ: من قبل الأسماء الإلهية, وَثَمَّ: الواو حرف عطف, ثَمَّ: اسم إشارة يشار به إلى المكان البعيد بمعنى (هنا)، (هناك) نحو: ثَمَّ مكان هادئ، وثَمَّ منظر جميل, أَنْتَ (يا رسول الله) , أَمِينُ: مؤتمن يقوم مقام صاحب الحقّ, القائم بالحقّ الإلهي في الوجود و مظهر تجلّي الذّات, الآية: مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ21 الكوثر

الْقَصِيدَة السّابِعَة والسِّتُّون: دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ – بيت رقم 9: مَا

صَانَ إِلاَّ منْ إِذَا ملَّكْتَهُ۞لِعُهَودِ أَهْلِ الْحَضْرَتَيْنِ يَصُونُ

المعني