شرح شراب الوصل 4

الصفحة 172

إِنْ تُشَاهِدْ شَاهِدٌ: إِنْ: شرطية بمعني إذا, تُشَاهِدْ: من المشاهدة الرؤية بالقلب, شَاهِدٌ: تري بعينك, أي: وسيط بين المُلقي الشيخ و المتلقّي (المُريد) , قال تعالي: (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) 3 البروج إِذْ لَيْسَ كُلَّ الْمُبْصِرَاتِ عُيُونُ: إِذْ: تعليلية, لَيْسَ: للنفي, كُلَّ: حرف استيعاب لأفراد العدد, الْمُبْصِرَاتِ: جمع مُبصِرَة, المانحة للإبصار, عُيُونُ: العيون مجلي الإبصار الحسي, رؤية العين, و لكن لَيْسَ كُلَّ الْمُبْصِرَاتِ عُيُونُ: الْمُبْصِرَاتِ كثيرة, منها آية الليل و النهار, قال تعالي: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً12 الإسراء, و منها ناقة سيدنا صالح عليه السلام, قال تعالي: وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا59 الإسراء, و منها آيات سيدنا موسي عليه السلام مع سحرة فرعون, قال تعالي: فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ النمل, و قصائد شراب الوصل من الْمُبْصِرَاتِ, و هي كذلك عُيونٌ, أي: عيون الفيض, يفيض منها المدد, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

عُيُونُ الْفَيْضِ مَفْتُوحَاتُ مَدٍّ۞بِطِيبِ الْعَيْشِ وَالإِمْدَادِ طِبْنَا

الْقَصِيدَة السّابِعَة والسِّتُّون: دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ – بيت رقم 6:

فَاشْهَدْ وَنَزِّهْ عَنْ حُلُولٍ بَاطِلٍ۞وَعَنِ الْمَكَانِ فَمَا لِكَانَ يَكُونُ

المعني

فَاشْهَدْ: الفاء سببية, اشْهَدْ: (أي: يا مريدي) رؤية عين, ظاهراً وَنَزِّهْ عَنْ حُلُولٍ بَاطِلٍ: الحُلول: أن تحلّ ذات في ذات أخري تختلط بها, باطل أي غير حقّ, و نزّه عن حلول, أن تفسر رؤية الشيخ حين ظهوره بأنّها حلول, لأنه يأتي شريعةً