شرح شراب الوصل 4

الصفحة 171

هُدِيتَ الْحجَّتَيْنِ: جملة اعتراضية - دعاء من الشيخ للمريد - هُدِيتَ: من الهداية ضد الضلال, أي: تم دلّك علي الْحجَّتَيْنِ: الحُجّة هي البرهان, حُجّة الباطن (الإيمان) المتعلقة بالحقائق الإلهية و حُجّة أعمال الظاهر (الإسلام) , قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

عَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ يَكُونُ قَصْدِي۞رَضِيتُ اللَّهَ وَالإِسْلاَمَ دِينَا

بِأَنَّنِي أَحْبُو خَبِيَّا: بِأَنَّنِي: الباء حرف جر للإلصاق, أَنَّنِي: أَنَّ: للتأكيد مع نون الوقاية, نور الستر من شدة تجليّ الشيخ للمريد, أَحْبُو: أعطي بكثرة, خَبِيَّا: مخفياّ, العلوم المودعة في شراب الوصل, في الحديث عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله، فإذا نطقوا به لم ينكره إلا أهل الغر وَالأَمِينُ مَكِينُ: الواو واو المعيّة, الأَمِينُ: المؤتَمَن، مُؤْتَمَنُ القوم: الذي يثِقون إليه ويتخذونه أَمِيناً حافظاً، و في الحديث: المُؤَذِّنُ مؤتَمَنٌ, يعني أَن المؤذِّنَ أَمينُ الناسِ على صلاتهم وصيامهم, و الأمين هو القائم مقام الشيخ صاحب الطريقة, سيدي فخر الدين (و ورثته) , مَكِينُ: بَيِّنُ المَكانَةِ و متمكّن, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَنَا الأَمِينُ وَمَنْ بَعْدِي لِيَحْفَظَهَا۞لِيَ الأَمَانُ وَأَحْبَابِي تَوَلَّيْتُ

الْقَصِيدَة السّابِعَة والسِّتُّون: دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ – بيت رقم 5:

وَاعْلَمْ بأَنَّكَ إِنْ تُشَاهِدْ شَاهِدٌ۞إِذْ لَيْسَ كُلَّ الْمُبْصِرَاتِ عُيُونُ

المعني

وَاعْلَمْ: أي: يا مريدي, وَاعْلَمْ: الواو حرف عطف علي ما سبق, اعْلَمْ: خذ العلم الذي ينفي عنك الجهل بأَنَّكَ: الباء حرف جر للإلصاق, أَنَّكَ: أَنَّ للتوكيد مع كاف المخاطب أَنَّكَ (أنتَ) , للمتلقي لكلام الشيخ