شرح شراب الوصل 4

الصفحة 167

قَالُوا بِصِدْقِهِ: قَالُوا: أي كذلك (عيسي و النبيّون سابقاً و أنا سائر أهل الله) قَالُوا بِصِدْقِهِ: اتفقوا علي صدق, قولي: (فَمُطْلَقُ حُكْمِ الْعَارِفِينَ إِرَادَةٌ

وَغَايَةُ سُؤْلِ الْوَاصِلِينَ بِإِذْنِهِ) البيت 18 أعلاه الْقَصِيدَة السّابِعَة والسِّتُّون: دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ التّاريخ: الاثنين 12 محرم 1406 هـ = 27 سبتمبر 1985 م عَدَد الأبيات: 25

الْقَصِيدَة السّابِعَة والسِّتُّون: دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ – بيت رقم 1:

دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ۞لَوْلاَ الشَّهَادَةُ ما اسْتَقَامَ الدّينُ

المعني

دِينُ الصَّبَابَةِ: دِينُ: الدين في اللغة: من الفعل الثلاثي: (دان)، بمعنى ملك وساس، و (دان) بمعنى خضع وأطاع, و منن الفعل الرباعي: (أدان) و هذا هو المعتمد عند سيدي فخر الدين رضي الله أنّه من (أدان) إذا أعطي الآخر ديناً (مال) وجب عليه تأديته, الصَّبابة: الشَّوْقُ من صبا يصبو, يشتاق, وقيل: رقة الشَّوْقُ وحرارته, صَبِبْتُ إِليه صَبَابة، فأَنا صَبٌّ أَي عاشق مشتاق، و هو علي العموم شدة الميل و التعلّق بالمحبوب, و الآية: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ33 يوسف, و قيل في المعني:

مَنيعةُ الوَصلِ إلاّ عن فَتىً مُنعِتْ۞فالحُبُّ مَعنَاه أنْ يَصْبوا إليَ ثَانِي

و يقول سيدي محي الدين بن عربي رضي الله عنه:

أُدينُ بدِينِ الحُبِّ أَنَّي تَوجَّهَت۞رَكَائبُهُ فَالحُبُّ دِينِي

و إيمًانِي و قد قيل كذلك: لا

يًعرِفُ الحُبَّ إلاّ مَنْ يُكَابِدُهُ۞و لا الصَبَابَةَ إلاّ مَنْ يُعَانِيهَا