شرح شراب الوصل 4

الصفحة 161

وَكُلُّ إِلَهِيٍّ: وَكُلُّ: الواو للاستئناف, كُلُّ: حرف لاستيعاب أفراد العدد, إِلَهِيٍّ: الوليّ الواصل لحضرة الشهود الإلهي المتلقي العلم من الله إِذَا اخْتَارَ: إِذَا: شرطية, اخْتَارَ: له الاختيار أَذْعَنَتْ: انقادت و خضعت, وأسْرَعَت في الطاعَةِ جَمِيعُ مُلُوكِ الْخَافِقَينْ: الخافقان: أفق (نهايتا) المشرق وأفق المغرب و نهايتا السموات و الأرضين, أي: عالم المُلك من أرضين و سموات و ما بينهما, مُلُوكِ الْخَافِقَينْ: الأغواث, المتصرفون في الملك, جميع الأغواث, أصحاب الوقت, قال تعالي: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ15 الرعد, بمعني الطاعة للاسم الله, و الإلهيّ هو المتصرف بالاسم الله لِرَأْيِهِ: لما يري, ما يشير به, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَشَاوِرُ فِي أَمْرِي وَمَا كُنْتُ مُعْوِزا۞فَإِنّيَ فِي الْعَلْيَاءِ رَبُّ الَمشُوَرةِ

الْقَصِيدَة السّادِسَة والسِّتُّون: كَلاَمِيَ مَرْبُوطٌ بِإِطْلاَقِ فَضْلِ مَنْ – بيت رقم 15:

وَيَعْظُمُ عِنْدَ الْمُحْسِنِينَ كَلاَمُهُ۞وَيَمْنَحُ مَبْطُونَ الْعُلُومِ بِغَيْثِهِ

المعني

وَيَعْظُمُ: الواو واو عطف علي جملة: أَذْعَنَتْ جَمِيعُ مُلُوكِ الْخَافِقَينْ لِرَأْيِهِ – البيت السابق , يَعْظُمُ: يكبُر و يعلو علي غيره عِنْدَ الْمُحْسِنِينَ: أهل مرتبة الإحسان, الأولياء كَلاَمُهُ: الكلام جملة ما يأتي من قولٍ من جهة واحدة, شراب الوصل كلام سيدي فخر الدين الملقي من البرزخ, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

كَلاَمِي مَشْربُ الأَرْواحِ وَصُلاٍ۞إِذَا لَمْ تَشْربُوا مِنْهُ فَأَي