شرح شراب الوصل 4

الصفحة 160

ذَا غَيْرِيَّةٍ: ذَا: صاحب, غَيْرِيَّةٍ: يري بقلبه غير الواحد, توحيد الإلوهية, و منه توحيد الوجهة, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَكُلُّنَا وَاحِدٌ فِي وَاحِدِيَّتِهِ۞وَإِنَّمَا فَرَّقَ التَّوْحِيدُ رُتْبَتَنَا

فَحِسَابُهُ يَطُولُ: فَحِسَابُهُ: الفاء سببية, أي: بسبب غيريته, حِسَابُهُ: كلّ شئ علي حساب, الآية: لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ284 البقرة, يَطُولُ: أي يمتد إلي أمدٍ طويل لكثرة خطأيه وَلَوْ عُضَّتْ أَنَامِلُ غَيْظِهِ: أَنَامِلُ: جمع أَنملة والأَنْمُلة المَفْصِل الأَعْلى الذي فيه الظفر من الإِصبع، وهي رؤوس الأَصابع، إذا لقوا المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوهم بألسنتهم تقيةً حذرًا على أنفسهم منهم فقالوا لهم:قد آمنا وصدقنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا هم خلوا فصاروا في خلاء حيث لا يراهم المؤمنون، عضوا - على ما يرون من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهم علي الأمر الواحد (توحيد الوجهة) وصلاح ذات بينهم - أناملَهم، وهي أطراف أصابعهم، تغيُّظًا مما بهم من الموجدة عليهم، وأسىً على ظهرٍ يسنِدون إليه لمكاشفتهم العداوة ومناجزتهم المحاربة الآية: هَاأَنتُمْ أُولاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 119 آل عمران

الْقَصِيدَة السّادِسَة والسِّتُّون: كَلاَمِيَ مَرْبُوطٌ بِإِطْلاَقِ فَضْلِ مَنْ – بيت رقم 14:

وَكُلُّ إِلَهِيٍّ إِذَا اخْتَارَ أَذْعَنَتْ۞جَمِيعُ مُلُوكِ الْخَافِقَينْ لِرَأْيِهِ

المعني