شرح شراب الوصل 4

الصفحة 156

فَيَنْظُر: أي: سَعِيدَ الْمِنْحَتَيْنِ المذكور في البيت (8) أعلاه, فَيَنْظُر: الفاء سببية, أي: بسبب فوزه بتجلي جمال الإلهي, يَنْظُر: النَّظَر: حِسُّ العين، أي: يري بعينه, يشاهد نُوحاً وَالسَّفِينَةَ أَشْرَعَتْ: نُوحاً وَالسَّفِينَةَ أَشْرَعَتْ: أي: نزلت في الماء حين جاءها الطوفان, وفي الحديث: فأَشرَعَ ناقتَه أَي أَدخَلها في شرِيعةِ الماء, أي: يري بعينيه صنع سفينة سيدنا نوح عليه السلام و إشراعها في الماء, قال تعالي: وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ37 هود وَكُلُّ مَآقِي النَّاظِرِينَ بِعَيْنِهِ: كُلُّ: حرف لاستيعاب أفراد العدد, مَآقِي: جمع مُؤق و مُؤق العين ومُوقُها ومُؤقِيها ومَأْقيها: مقدمة العين (القرنية) , النَّاظِرِينَ: أهل النظر و المشاهدة الذين شهدوا صنع سفينة سيدنا نوح, بِعَيْنِهِ: بعين الإلهيّ, يقول السادة الصوفية في هذا الموطن: إذا تجلى حبيبي بأي عين تراه

بعينه لا بعيني فما يراه سواه

الْقَصِيدَة السّادِسَة والسِّتُّون: كَلاَمِيَ مَرْبُوطٌ بِإِطْلاَقِ فَضْلِ مَنْ – بيت رقم 10:

وَيَرْقُبُ مُوسَى وَالْعَصَا بِيَميِنِهِ۞وَيَشْهَدُ فَلْقاً ظَاهِراً بِيَقِينِهِ

المعني

وَيَرْقُبُ مُوسَى: وَيَرْقُبُ: الواو واو عطف علي ما سبق, يَرْقُبُ: ينتظر و يرصُد, سيدنا مُوسَى عليه السلام, أي: سَعِيدَ الْمِنْحَتَيْنِ المذكور في البيت (8) أعلاه, بحبة الوليّ العارف الإلهيّ, قال تعالي: قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي 94 طه