شرح شراب الوصل 4

الصفحة 151

يَديِنُ بِدِينِ الْمُحْسِنِينَ بِصَدْرِهِ: يَديِنُ: من دان, أي: يخضع, بِدِينِ الْمُحْسِنِينَ بِصَدْرِهِ: أهل مرتبة الإحسان بعد التقوى, قال تعالي: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ93 المائدة, و في حديث أبي هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلي الله عليه و سلم: التَّقوَى هَاهُنَا - وَيُشيرُ إِلَى صَدرِهِ ثَلاَثَ مَراتٍ, و يَسمّوا الرحمانيون, الآية: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا63 الفرقان

الْقَصِيدَة السّادِسَة والسِّتُّون: كَلاَمِيَ مَرْبُوطٌ بِإِطْلاَقِ فَضْلِ مَنْ – بيت رقم 4:

وَيُجْزِلُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ عَطَاءَهُ۞وَيَعْظُمُ عِنْدِي مِنْ لَطَائِفِ سِرّهِ

المعني

وَيُجْزِلُ: أي الإِلَهِيٍّ, الوليّ المتلقي للعلم من الله, يُجْزِلُ: يُكثر, نزلت في شهر محرّم هذا ثلاث قصائد تباعا, هذه القصيدة كَلاَمِيَ مَرْبُوطٌ بِإِطْلاَقِ فَضْلِ مَنْ و الاثنتان بعدها: دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ و الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً فِي: ظرف زمان الشَّهْرِ الْحَرَامِ: القصيدة نزلت في يوم الاثنين 1 محرم 1406 هـ, أي: شهر محرّم, قال تعالي: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ97 المائدة عَطَاءَهُ: العطاء المكنون في القصائد, الكرم