شرح شراب الوصل 4

الصفحة 15

إِنَّ فِيهَا خِتَامَ الْقَوْلِ: إِنَّ: للتوكيد, فِيهَا: فِي: تأتي للظرف الحقيقي، نحو: في الإبريق ماء, ومنه قوله تعالى (يوم ينفخ في الصور) 103 طه, الضمير المتصل (ها) يعود للمنيّة, خِتَامَ الْقَوْلِ: خِتَامَ: اسم إنّ مضاف إليه, الْقَوْلِ: مضاف, خِتَامَ الْقَوْلِ: انقطاع الأعمال, في الحديث عن سيدنا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لا تَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ، فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يُطِيلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عُمْرَ الْعَبْدِ، وَيَرْزُقَهُ الإِنَابَةَ حَقّاً: الحقّ ضد الباطل و الظّن, أي: ذلك ثابتٌ حَقّاً فَاتَّبِعْنَا: الفاء السببية, أي: بسبب ذلك, اتَّبِعْنَا: أي طِع أوامرنا و اقتف أثرنا, اتَّبِعْنَا: فعل أمر و القول هنا بلسان الجمع أي: سيدي فخر الدين و ورثته رضي الله عنهم

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 17:

تَذَكَّرْ مَنْ أَمَاتَكَ ثُمَّ أَحْيَا۞لِتَعْلَمَ أَنَّهُ أَغْنَى وَأَقْنَى

المعني

تَذَكَّرْ: عندما تطلب الموت, راجع للبيت السابق:

وَلاَ تَرْجُو الْمَنِيَّةَ إِنَّ فِيهَا۞خِتَامَ الْقَوْلِ حَقّاً فَاتَّبِعْنَا مَنْ أَمَاتَكَ

ثُمَّ أَحْيَا: الآية: وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا44 النجم, أَمَاتَكَ ثُمَّ أَحْيَا: الفناء و البقاء في موطن غيب الذّات (وَأَنَّهُ هُوَ) , هذا البيت و البيتان التاليان يرجعان لسورة النّجم, لاختصاصها بغيب الذّات لِتَعْلَمَ: اللام للتعليل, بسبب التّذكر, تَعْلَمَ: يتنفي الجهل عنك بإدراك الحقيقة