شرح شراب الوصل 4

الصفحة 145

فِي التَّبَاعُدِ وَالتَّدانِي: التَّبَاعُدِ: موطن القاب و القوس وَالتَّدانِي: موطن الشهود, و التجلّي يكون بين أخذ بحال التجلّي ثم ردّ يعقبه تجلّي, هذا هو التَّبَاعُدِ وَالتَّدانِي, قال تعالي: ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى 8 - 9 النجم, و قال سيدي فخر الدين في وصف التجلّي عند سيدنا موسي عليه السلام: لاَ

زَالَ يَلْقَى كُلَّ يَوْمٍ دَكَّةً۞بَعْدَ الإِفَاقَةِ مِنْ خِطَابِ الطَّالِبِ

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والسِّتُّون: إِنَّ فِي التَّوْحِيدِ إِحْكَامَ الْمَثَانِي – بيت رقم 13:

بَيْنَ أَهْلِ الإِسْتِقَامةِ وَالتَّنَحِّى۞بَعْدَ هَذَا بَرْزخٌ لاَ يَبْغِيَانِ

المعني

بَيْنَ: ظرف مكان أَهْلِ الإِسْتِقَامةِ: أَهْلِ: من أهل الحضرة الإلهية, أَهْلِ الإِسْتِقَامةِ: أَهْلِ الاستقرار علي دوام المشاهدة وَالتَّنَحِّى: أي: و أَهْلِ التَّنَحِّى: التَّنَحِّي عَنِ الْمَكَانِ: تَرْكُهُ, يروا تجلّي ثم يعودوا, (زيارة و ليس إقامة) , يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَغَيْرِي إِنْ حَازَ الْعِنَايَةَ إِنَّمَا۞يَزُورُ وَلاَ تُعْطِيهِ حُسْنَ مَآبِهَا

بَعْدَ هَذَا: بعد كمال التجلّي بَرْزخٌ لاَ يَبْغِيَانِ: بَرْزخٌ: البرزخ الفاصل بين الشيئين, لاَ يَبْغِيَانِ: لا يتعدّي أحدهما علي الآخر, أي: لا يختلطا, قال تعالي: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ 19 - 20 الرحمن

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والسِّتُّون: إِنَّ فِي التَّوْحِيدِ إِحْكَامَ الْمَثَانِي – بيت رقم 14:

مَعْشَرَ الثَّقَلَيْنِ آهٍ لَوْ رَأَيْتُمْ۞مَا رَأَيْنَا مَا ثَنَاكُمْ عَنْهُ ثَانِي

المعني