يَا عِبَادِي لاَ تَخَافُوا ذَا أَمَانِي: خاطبهم الله عزّ و جلّ: " يَا عِبَادِي: أي: يا عبادي (في مرتبة الإحسان تُسمي: العبودة) , التحقق بالعبادة, قال تعالي: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الإسراء, لاَ تَخَافُوا ذَا أَمَانِي: أعطاهم الضمان, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والسِّتُّون: إِنَّ فِي التَّوْحِيدِ إِحْكَامَ الْمَثَانِي – بيت رقم 10: مَا
المعني
مَا شَهِدْنَا مِثْلَ هَذَا: مَا شَهِدْنَا (أي: نحن أهل حضرة الجمع) مِثْلَ هَذَا الشهود الذّاتي الإلهي مِنْ تَجَلَى: من صنوف التجلّي قَدْ عَرَفْنَا فِيهِ: قَدْ: للتأكيد, عَرَفْنَا فِيهِ: موطن كمال المعرفة الإلهية, قال تعالي في الحديث القدسي: (كنتُ كنزاً مخفيّاً فأردتُ أن أُعرف فخلقتُ الخلقَ فتعرّفتُ إليه و بي عرفوني) أَضْدادَ الْمعَانِي: موطن الجمع بين الجّلال و الجّمال, أي: لكل معني ضدّ, و الضدّان هما المتعاقبتان على موضوع واحد وبينهما غاية الخلاف، كالسواد والبياض و الإشراق و الغروب, و النور و الظلام و الليل و النّهار, و المعرفة و الحيرة, قيل: ضدانِ لما استجمعا حسنا
الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والسِّتُّون: إِنَّ فِي التَّوْحِيدِ إِحْكَامَ الْمَثَانِي – بيت رقم 11: قَدْ