الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والسِّتُّون: إِنَّ فِي التَّوْحِيدِ إِحْكَامَ الْمَثَانِي – بيت رقم 2:
المعني
وَالْمَعَانِي فِي أَكِنَّتِهَا: وَالْمَعَانِي: باطن الفهم, فِي أَكِنَّتِهَا: أَكَنَّ الشيءَ: سَتَره, والأَكِنَّةُ الأَغطِيَةُ, أي: محجوبة, قال تعالى: وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا25 الأنعام, و في الحديث عَنْ سيدنا أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ كَهَيْئَةِ الْمَكْنُونِ، لا يَعْرِفُهُ إِلا الْعُلَمَاءُ بِاللَّهِ، فَإِذَا نَطَقُوا بِهِ لَمْ يُنْكِرْهُ إِلا أَهْلُ الْغِرَّةِ بِاللَّهِ رُمُوزٌ: إشارات, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: بَلْ
فَالْمبَانِي: الفاء سببية, أي: بسبب حجب المعاني, الْمبَانِي: الكلمات و اللفظ الظاهر, قال رضي الله عنه:
فِيهِ صَارَتْ كَالأَوَانِي: فِيهِ: أي: في التّوحيد, صَارَتْ: انتقلت إلي حالة, كَالأَوَانِي: الكاف للتشبيه, الأَوَانِي: جمع آنية ما يحمل فيها الطعام أو الشراب أو غيره, صارت تشبه الأواني, و الإناء لا يعني ما بداخله و إنما إشارة له, مثال ذلك قوله تعالي: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ... الخ الآية35 النور, فحقيقة النور أشار لها بالمشكاة بينما النّور بداخل المشكاة
الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والسِّتُّون: إِنَّ فِي التَّوْحِيدِ إِحْكَامَ الْمَثَانِي – بيت رقم 3: