شرح شراب الوصل 4

الصفحة 131

و يقول رضي الله عنه:

فَمَا كُلُّ مَنْ يَسْعَى إِلَى اللَّهِ وَاصِلٌ۞إِلَى وَجْهِ مَنْ أَهْوَى صَفَايَ وَمَرْوَتِي

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والسِّتُّون: الْعِلْمُ كَنْزٌ وَالصُّدُورُ مَنَازِلٌ – بيت رقم 10:

صِدْقُ الرَّسُولِ مُبَلِّغاً عَنْ رَبِّهِ۞كَانَ الْقِرَى وَالدَّارَ وَالدَّيَّارَا

المعني

صِدْقُ الرَّسُولِ مُبَلِّغاً عَنْ رَبِّهِ: صدقَ في التّبليغ عن ربّه, الآية: فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ79 الأعراف, شأن كل مبلّغ عن الله, الصدق, و كذلك شأن ورثة الأنبياء, و صاحب الوراثة المحمديّة الكاملة كَانَ الْقِرَى: كَانَ: مشهوداً حقيقةً في موطن الْقِرَى: الكرَم – العطاء الكثير للطريقة, أي: كان هو أي: صِدْقُ الرَّسُولِ وَالدَّارَ وَالدَّيَّارَا: وَالدَّارَ: مكان السكن, الطريقة, وَالدَّيَّارَا: صاحب الدّار و ساكنها, سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه (يصف سيدي إبراهيم):

إِنَّه دَارٌ وَدَيَّارُ الِرّضَا۞إِنَّهُ وَاللَّهِ حَلاَّلُ الْعُقَدْ

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والسِّتُّون: الْعِلْمُ كَنْزٌ وَالصُّدُورُ مَنَازِلٌ – بيت رقم 11:

عَنِّي عَنِ الْجَدِّ الْكَرِيمِ لَطِيفَةٌ۞خُذْهَا مُرِيدِي تَأْمَنِ الأَمَّارَا

المعني

عَنِّي عَنِ الْجَدِّ الْكَرِيمِ: عَنِّي: خذوا عنّي, عَنِ الْجَدِّ: عن سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم, الْكَرِيمِ: الكثير العطاء من غير نظرٍ لاستحقاق, أي: ما أرويه إنما هو تبليغ لما أعطاني جدّي المورّث, و موطن الكرم حضرة غيب الأحديّة من حيث أروي قصائد شراب الوصل, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه في (1 - 2 ق 40):