شرح شراب الوصل 4

الصفحة 130

فَعُقُولُهُمْ قَدِ أُسْلِمتْ: أي أسلموا عقولهم, و تركوا الأمر للروح, لا تنازع بين العقل (الحِسّ) و الرّوح, الآية: إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ131 البقرة, و قد قيل في إسلام الجوارح (لأنها تشهد علي صاحبها يوم القيامة): وللبداية قد عادت نهايتنا

وأخلصت عندنا كل الجواسيس وَاللَّيْلُ صَارَ نَهَارَا: أي: و الغيب صار لهم شهادة

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والسِّتُّون: الْعِلْمُ كَنْزٌ وَالصُّدُورُ مَنَازِلٌ – بيت رقم 9:

وَمُقَصِّرِينَ الْحَوْلَ لَمَّا يُؤْمَرُوا۞قَدْ سُلِّمُوا الإِقْبَالَ وَالإِدْبَارَا

المعني

وَمُقَصِّرِينَ الْحَوْلَ: (أي: الأولياء) وَمُقَصِّرِينَ الْحَوْلَ: الْحَوْل هو الفعل ما يقوم به من فعل (حال و حيلة)) , وَمُقَصِّرِينَ الْحَوْلَ: تاركين أمرهم من حال و حيلة, مسلّمين, الآية: لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا27 الفتح, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَحَوْلُهُمُ حَالٌ وَحَوْلِي حِيلَةٌ۞أَئِمَّتُهُمْ سَادُوا عَلَيْهِمْ بِحِيلَتِي

لَمَّا يُؤْمَرُوا: لَمَّا: حرف جزم ونفي واستغراق و نفيها مستمر حتى زمن المتكلم, أي: من غير أن يُؤْمَرُوا, يُؤْمَرُوا: موافقة إرادتهم لإرادة الله عزّ و جلّ قَدْ سُلِّمُوا الإِقْبَالَ وَالإِدْبَارَا: قَدْ: للتوكيد, سُلِّمُوا: أخذوا التفويض, الإِقْبَالَ وَالإِدْبَارَا: من السعي, الإِقْبَالَ: الظاهر, وَالإِدْبَارَا: الباطن, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَالْبَعْضُ لَمَّا لَمْ يَجِدْ قَلْباً لَهُ۞أَضْحَى يُحَاكِي مُدْبِراً فِي مُقْبِلِ