شرح شراب الوصل 4

الصفحة 129

مُدَّثَّرينَ لكُلَ ّأَمْرٍ بِالَذِي۞يُعْطَوْنَ مِنْهُ إِذَا دُعُوا أَسْرَارَا

المعني

مُدَّثَّرينَ لكُلَ ّأَمْرٍ: مُدَّثَّرينَ: (الأولياء) لابسين من تَدَثَّرَ بالثوب: اشتمل إذا به داخلاَ فيه, (كما في الإحرام) , لكُلَ ّأَمْرٍ: مواطن تَنَزَّل الأسرار, قال تعالي: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ4 القدر. و قال تعالي: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 1 - 2 الدخان بِالَذِي يُعْطَوْنَ مِنْهُ: بِالَذِي. الباء للوسيلة أو الواسطة أي بواسطة, الذي اسم موصول, يُعْطَوْنَ مِنْهُ: يُعْطَوْنَ مِنْ الموطن (موطن الأمر) , يعطون فعل مضارع مبني للمجهول, العطاء متنزل من الأمر الإلهي للنبي صلي الله عليه و سلم فالرؤساء من الأولياء ثم لمن دونه من أهل الجمع (الأولياء) إِذَا دُعُوا: إِذَا نودي عليهم, و المقصود: مُدَّثَّرينَ إِذَا دُعُوا: لابسين إذا نودي عليهم أَسْرَارَا: أي: يُعْطَوْنَ مِنْهُ أَسْرَارَا, من كلّ أمر

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والسِّتُّون: الْعِلْمُ كَنْزٌ وَالصُّدُورُ مَنَازِلٌ – بيت رقم 8:

وَمُحَلَقِينَ رُوءُسَهُمْ فَعُقُولُهُمْ۞قَدِ أُسْلِمتْ وَاللَّيْلُ صَارَ نَهَارَا

المعني

وَمُحَلَقِينَ رُوءُسَهُمْ: وَمُحَلَقِينَ رُوءُسَهُمْ: أي (الأولياء) , كناية عن ترك العقل, و التسليم, الآية: لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا27 الفتح