شرح شراب الوصل 4

الصفحة 127

صَدْرٌ حَوَيَ عِلْمَا لَدُنَّيَّا بِهِ۞بَعْضُ الْعَطَايا يَصْدُقُ الإِخْبَارَا

المعني

صَدْرٌ حَوَيَ: صَدْرٌ: صدر الوليّ, حَوَيَ: جَمَعَ, في الحَدِيثُ: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلِيًّا جَاهِلا وَلَوِ اتَّخَذَهُ لَعَلَّمَهُ عِلْمَا لَدُنَّيَّا: أي علم من لدّن الله, علم إلهي, الآية: فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا65 الكهف, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

كُلهُمْ فِيهَا صُدُورٌ أُودِعَتْ۞مِنْ عُلُومِ اللَّهِ مَا خُصَّتْ

بِهِ (22 ق 87) بِهِ بَعْضُ الْعَطَايا: بِهِ: كمن في داخله, بَعْضُ: البعض يقلّ أو يكثُر و لكنّه ليس الكُلّ, الْعَطَايا: جمع العطية الواحدة من العطاء, الكرم يَصْدُقُ الإِخْبَارَا: أي كل ما يخبر من علم الله فهو حقّ و صدق, و من ذلك يقول سيدي فخر الدين أي حديث يرويه وليّ من الأولياء تأخذه حديثاً صحيحاً, لأنه لا يخبر عن رسول الله صلي الله عليه و سلم بغير الحقّ, لأنّه يشاهد بعينه و يروي نا يشاهد, , يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

صِدْقُ الرّوَايَةِ غَايَةٌ وَوَسِيلةٌ۞وَالْعَيْنُ لِلصَّحْبِ الْكِرَامِ سَفِينُ

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والسِّتُّون: الْعِلْمُ كَنْزٌ وَالصُّدُورُ مَنَازِلٌ – بيت رقم 5:

أَهْلُ الْعَطَايَا أُثْقِلَتْ أَجْيَادُهُمْ۞لَكِنَّهُمْ مَا جَاوَزوا الأَسْتَارَا

المعني

أَهْلُ الْعَطَايَا أُثْقِلَتْ أَجْيَادُهُمْ: أَهْلُ الْعَطَايَا: الأولياء, أَهْلُ: أهل البيت ساكنوه, الْعَطَايَا: المقيمين في العطايا, جمع عطيّة, الواحدة مما يُعطي, أُثْقِلَتْ: حمّلت بأثقل من طاقتها, أَجْيَادُهُمْ: جمع جِيد و هو العنق, أي حملوا علي عاتقهم الكثير من العطايا فوق ما تمنّوا, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه في موطن آخر: