شرح شراب الوصل 4

الصفحة 124

الْعِلْمُ كَنْزٌ: الْعِلْمُ: كل ما يتصل بالمعرفة الإلهية, كَنْزٌ: لغة الكَنْزُ المال المدفون و المخبأ, أي: العلم ثمين و نفيس و يخبأ كما الكنز, في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ كَهَيْئَةِ الْمَكْنُونِ، لا يَعْرِفُهُ إِلا الْعُلَمَاءُ بِاللَّهِ، فَإِذَا نَطَقُوا بِهِ لَمْ يُنْكِرْهُ إِلا أَهْلُ الْغِرَّةِ بِاللَّهِ وَالصُّدُورُ مَنَازِلٌ: الواو واو عطف, الصُّدُورُ: مكامن العلم من الرّوح, قال تعالي: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الظَّالِمُونَ49 العنكبوت, مَنَازِلٌ: مواضع النزول أي الحلول, و العلم من اسمه تعالي "العَليم" و هذا الاسم موكل به سيدنا جبريل عليه السلام و ملائكته, و مهمته الوحي و الإلهام, و صنوف الفتح المختلفة, قال تعالي: قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ97 البقرة, و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

حَفظْتُ عُلُومِي فِيكُمُ وَمَهَابَتِي۞وَجَهْرِيَ فِيكُمْ بَلْ وَفيكُمْ سَرِيرَتِي

وَبِغَيْرِه: الواو واو المعيّة, بِغَيْرِه: الباء للوسيلة و الواسطة, أي بوسيلة غيره, غير العلم أي: الجهل