شرح شراب الوصل 4

الصفحة 121

أَوْ رأَيْنَا: أَوْ: حرف عطف لا يشترط الترتيب, رأَيْنَا: شاهدنا شهود عيان, الرؤية بالعين بَعْضَ مَرْءٍ: بَعْضَ مَرْءٍ: بعض ما يُري مما وراء الحجاب, جزء أَوْ ثُغُورَا: أَوْ: كذلك للعطف و لا يشترط الترتيب, ثُغُورَا: جمع ثغر, و الثغر هو الفم و يذكر حين إرادة التبسّم, و يُراد به تجلّي الهُويّة, قال ساداتنا في ذلك: بدت الحقيقة من خلال ستورها

واستأنست من بعد طول نفورها وتبسمت في وجه عاشقها الذي

قد هام منها في بياض ثغورها

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسِّتُّون: فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ آنَسْتُ نُوراً – بيت رقم 17: أَنْ

نُعَرّجْ بَعْدَ هَذَا إِنْ وَصَلْنَا۞قَدْ أَقَمْنَا إِنْ يَكُنْ بِالْحَىِّ دُورَا

المعني

أَنْ نُعَرّجْ: الجملة جواب شرط إِنْ في البيت السابق (إِنْ وَصَلْنَا) , أَنْ: نُعَرّجْ: التَّعريجُ لغةً: أَن تحبس مطيَّتك مُقِيماً على رُفْقتك أَو لحاجة, أي: أن نقيم في موطن المشاهدة بَعْدَ هَذَا: بعد موطن الهو هو إِنْ وَصَلْنَا: مقام الشهود الذّاتي قَدْ أَقَمْنَا إِنْ يَكُنْ بِالْحَىِّ دُورَا: قَدْ أَقَمْنَا (دُورَا) إِنْ يَكُنْ بِالْحَىِّ دُورَا, أي: الدّور جمع دار, مكان معدّ للإقامة, قَدْ أَقَمْنَا: دوام الشهود, إِنْ يَكُنْ: و الإقامة في هذا الموطن غير معتادة, بِالْحَىِّ دُورَا: الحَيّ موطن شهود الذّات, و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَغَيْرِي إِنْ حَازَ الْعِنَايَةَ إِنَّمَا۞يَزُورُ وَلاَ تُعْطِيهِ حُسْنَ مَآبِهَا

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسِّتُّون: فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ آنَسْتُ نُوراً – بيت رقم 18:

قَالَ حَاشَا لَيْسَ فِيِهَا مِنْ مَرَائِي۞فَانْظُروُهَا وَاحْذَروُهَا أَنْ تَمُوُرَا

المعني

قَالَ حَاشَا: قَالَ: الله تعالي (خطاب إلهي) , حَاشَا: تفيد التنزيه