شرح شراب الوصل 4

الصفحة 120

مَالُوا عَنْ قِرَانَا: مَالُوا: عدلوا و أنثني عن الأمر, عَنْ قِرَانَا: قِرَانَا: من القِري يعني إكرامَنا, و الإكرام مبدأه الدخول و الجلوس, و هذا من شدة الشوق لشهود وجه الله عزّ و جلّ, فهو أحبّ المحبوبين, جاء في الحديث: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه لاَ سُتُوراً نَبْتَغِي: أي: لاَ نَبْتَغِي سُتُوراً: لا نطلب ستوراً و ليس غايتنا النظر إلي حجب الستور, في الحديث قال صلي الله عليه و سلم: إن لله سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل ما أدرك بصره نَرْجُو سُفُورَا: نَرْجُو: ننتظر و نأمل, سُفُورَا: الظهور التّام, تجلّي صِرف, و في ذلك كما شدا سيدي فخر الدين بقول القوم: أسفَرت ليلي .. أسفَرت ليلي ... من وراء الحُجُب .. هكذا ليلي تأتي بالعجَب

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسِّتُّون: فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ آنَسْتُ نُوراً – بيت رقم 16 - 17: ------------ الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسِّتُّون: فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ آنَسْتُ نُوراً – بيت رقم 16: قَدْ

نَذَرْنَا إِنْ وَصَلْنَا حَيْثُ هُو هُو۞أَوْ رأَيْنَا بَعْضَ مَرْءٍ أَوْ ثُغُورَا

المعني

قَدْ نَذَرْنَا: قَدْ: للتوكيد, نَذَرْنَا: أي نحن أهل جمع الجمع, النَّذْرُ: النَّحْبُ، وهو ما يَنْذِرُه الإِنسان فيجعله على نفسه نَحْباً واجباً إِنْ وَصَلْنَا: إِنْ: شرطية بمعني إذا, وَصَلْنَا: صار لا حاجز بيننا و بين ما نرجو حَيْثُ: ظرفية للمكان هُو هُو: هو اسم غشارة من شأنه الغيبوبية و الاستتار, و هو هو إشارة إلي الهُويّة الإلهية, التي يُدركٌ منها شهود الذّات, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: هُوَ

الْهُو هُو بِأَسْتَارِ التَّجَلِي۞هُو الْهُو لَيْسَ هُو فَالْغَيْبُ ذَاتِي