شرح شراب الوصل 4

الصفحة 119

التّيهِ: التّيهِ: المكان الذي يتوه فيه الإنسان, و يعني موطن أو أدني حيث الهوّية الإلهية (الهو هو) , و الذي فيه انتظار سفور الذّات, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

نَزَلْتُ بِتِيهِ التِّيهِ كَالْفُلْكِ سَابِحاً۞وَأَيْقَنْتُ أَنَّ التِّيهَ بَثُّ السَّنَا بِهَا

ضَلَّتْ مِنْ مَطَايَا: ضَلَّتْ: تاهت و حارت, مِنْ: لبيان النوع. مَطَايَا: ركائب السائرين أَيُّهَا الْوَهَّابُ: أَيُّهَا: ترتبط بالنداء, الْوَهَّابُ: الذي يُعطي من غير مقابل, و هب يهب هبةً أو وهباً آنَسْنَا سُتُورَا: آنَسْنَا: أي أمنحنا رؤية إشارة التجلّي, الآية: إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى 10 طه, سُتُورَا: الحُجب و هي نار إشارة التجلّي, للتشويق للمشاهدة

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسِّتُّون: فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ آنَسْتُ نُوراً – بيت رقم 15: مَا

لأَهْلِ الْحَىِّ مَالُوا عَنْ قِرَانَا۞لاَ سُتُوراً نَبْتَغِي نَرْجُو سُفُورَا

المعني

مَا لأَهْلِ الْحَىِّ: مَا لأَهْلِ: ما استفهامية, و اللام لام التعليل, أي ما عِلّة أهْلِ الْحَىِّ: و أهْلِ الْحَىِّ المقيمين فيه, الْحَىِّ هو في اللغة البطن من بطون القبيلة, و يُذكر دائماً مع ذكر المحبوبة, و حيّ ليلي كان يقدسه قيس لحبه له فيحبّ حتى كلابه, فأعطي زاده مرة لكلب و قيل لم؟ قال هذا الكلب رأيته في حيّ ليلي, و قد قال سادتنا الصوفية: حيّ أهلِ الحيّ حيّ

إن تُرد كأسَ الحُمَي