شرح شراب الوصل 4

الصفحة 12

عَلَى قَدَمِ الصَّفُوحِ: أي: تَجِدْنَا عَلَى قَدَمِ الصَّفُوحِ: عَلَى قَدَمِ: ماضين علي أثره – مقتدين به, أي: نصفح كما يصفح, الصَّفُوحِ: الكثير الصفح المبالغ في الصفح لغاية الصفح الجميل, و هو سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم, الآية: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ85 الحِجر, و من ذلك ما جاء عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب، كما أمرهم الله ويصبرون على الأذى, و منه ما قال كعب بن زهير: نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي ** وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ وَفِي يَدَيْهِ: التسليم له – صلي الله عليه و سلم - يفعل ما يشاء وَإِنْ مَاجَتْ بِحَارٌ: وَإِنْ: واو العطف, إِنْ: الشرطية بمعني إذا, مَاجَتْ بِحَارٌ: ماجَ الموجُ، والجمع أَمْواج؛ وقد ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه مَا سَئِمْنَا: ما النافية, سَئِمْنَا: سَئِمْ: مَلَّ, ما مللنا, طول الأنيّة و الصبر, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَلْتَشْهَدُوا مِنْ بَعْدِ طُولِ أَنِيَّتِي۞كَيْفَ احْتَمَى الْمَخْدُومُ فِي خُدَّامِي

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 14:

أَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّ الْهُو زِمَامِي؟۞هُوَ الْهُو هُو أَجَلْ لاَ هُمْ وَهُنَّ

المعني

أَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّ: أَلَمْ: الهمزة للاستفهام, لم: النافية, تَعْلَمْ: ينتفي الجهل لديك بإدراك الحقيقة, بِأَنَّ: الباء حرف جر زائد, أَنَّ: للتوكيد, سؤال تأكيدي لوجود العلم لدي المسئول, كما في الآية: أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى14 العلق