شرح شراب الوصل 4

الصفحة 118

قُلْ تَعَالَوْا: كرر الشيخ كلمة " قُلْ من موطن القرب حيث الخطاب الإلهي, استلذاذاً بالخطاب نفسه, كما فعل سيدنا موسي حين سأله اله ما تلك بيمينك يا موسي؟ , قال: هي عصاي أتوكأ عليها و أهش بها علي غنمي و لي فيها مآرب أخري" و كان يمكن أن يقول: هي عصاي و يسكت, و قُل هنا كذلك طلب للسماع من المولي عزّ و جلّ, تَعَالَوْا: للنداءِ للجمع, و هم أهل حضرة جمع الجمع, و تَعالَ أَي اعل، من حضرة جمع الجمع (التقريب) إلي حيث أو أدني (الهوية الإلهية) أو شهود الذات (التدّاني) , قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

لَمَّا دَنَا الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ جِئَ بِهِ۞فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَازْدَانَتْ مَرَاقيِنَا

قُلْ هَلُمُّوا: أي أقبِلُوا قُلْ أَجِيبُوا: لبّوا نداء داعي الله (صلي الله عليه و سلم). قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

إِذَا أَجَبْنَا لِدَاعِي اللَّهِ لَبَّيْنَا۞فَمَا سُؤَالُكَ عَنْ جَمْعٍ إِذَا لَبَّى

قُلْ عَفَوْنَا: العفو عن الخطأ, إذ سألناك و أنت الكريم تعطي من غير استحقاق قُلْ حَبَوْنَا: الحَبو هو العطاء الكثير قُلْ جَبِيرَا: جبير من صيغة المبالغة علي وزن فعيل من كلمة جابر, أي قُل قولاً جَبِيرَا (أي كثير الجبر) , يجبر كسر القلوب الساجدة لك

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسِّتُّون: فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ آنَسْتُ نُوراً – بيت رقم 14: كُمْ

بِذَاكَ التّيهِ ضَلَّتْ مِنْ مَطَايَا۞أَيُّهَا الْوَهَّابُ آنَسْنَا سُتُورَا

المعني

كُمْ: لكثرة تكرار المرّات بِذَاكَ: بِذَاكَ: الباء تسمى باء الظرفية وتتضمن معنى (في) نحو قوله تعالى (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً) 274 البقرة, ذَاكَ: اسم إشارة للبعيد (لا كلّ البعد)