أُولوُ خَفَاءٍ: أُولوُ: بمعنى ذَوو, أصحاب, خَفَاءٍ: ضدّ الظهور, في ستر, فلا تُدرك حقيقتهم, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
أُودِعُوا الأَسْرَارَ: أُودِعُوا: أي: من أودع الشئ إذا حفظه في مكان فلا يصل إليه ما يشوبه, الأَسْرَارَ: جمع سرّ و هو باطن الحقيقة لَمْ يَدَعُوا نَقِيرَا: لَمْ يَدَعُوا: لم يتركوا وراءهم, نَقِيرَا: النّقير هو النقطة الصغيرة في ظهر نواة التّمر, يضرب به المثل لصغره, و يعني أنّهم أي: أخذوا كل دقيقة من الأسرار
الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسِّتُّون: فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ آنَسْتُ نُوراً – بيت رقم 3:
المعني
لُقِّنُوا: التّلقين إلقاءك الكلام علي المتلقي حتى يفهمه و يحفظه هَدْيَ الَّذِي لَوْلاَهُ كُنَّا فِي فَنَاءٍ: هَدْيَ: إرشاد و علم, الَّذِي: اسم موصول يُراد به الإشارة إلي حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, لَوْلاَ: حرف شرط يفيد امتناع الجواب لوجود الشرط، وهي مركبة من (لو) و (لا) , و (هُ): إشارة إلي باطن حضرة النبي صلي الله عليه و سلم المعروف بالهُويّة النبوية, المعبّرة عن موطن اللاتسمية, أي: الحضرة الأحمدية, كُنَّا: لقام في موطن الوجود الحقّي, فِي فَنَاءٍ: وعدم الفناء هو البقاء, حقيقة التجلّي النبوي, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه في (7 - 9 ق 93):