شرح شراب الوصل 4

الصفحة 101

إِنْ قَطَعْنَا تَارِكِينَ: إِنْ: شرطية بمعني إذا, قَطَعْنَا: القطع ضدّ الوصل, العزل, تَارِكِينَ: الترك خلّيك عن الشئ و ودعك له, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه في البيتين (12 - 13 ق 64):

عَبْداً وَصَلْتُ يَكُونُ وَصْلُكَ عِنْدَهُ۞فَارْغَبْ إِلَيْهِ وَحَاذِرِ الإِصْرَارَا
غِرّاً قَطَعْتُ يَكُونُ قَطْعُكَ عِنْدَهُ۞ذَا عَنْهُ فَارْغَبْ تُؤْجَرَنْ وَتُجَارَى

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسِّتُّون: قَدْ وَعَدْنَا فَارْتَقِبْ فَتْحاً قَرِيباً – بيت رقم 9:

يَكْرَهُ اللَّهُ انْبِعَاثاً مِنْ شَقْىٍّ۞أَوْ بَغِيٍّ فِي الْخَوَالِفِ قَاعِدِينَ

المعني

يَكْرَهُ اللَّهُ انْبِعَاثاً: يَكْرَهُ اللَّهُ: يبغض, انْبِعَاثاً: الانبعاث الاندفاع و الهبّة لإِزالةُ ما كان يَحْبِسُ المرء عن التَّصَرُّف, و المعني الذي يسعي للتَّخْذيل عن الحق – صرف الناس عن مراد الشيخ, قال تعالي: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ64 التوبة مِنْ شَقْىٍّ: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, شَقْىٍّ: الشَقْىٍّ ضدّ السعيد, و الشَقْىٍّ دون الأشقي, قال تعالي: إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا11 الشمس, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

يُعَاهِدُنِي الْمَثْبوُتُ فِي اللَّوْحِ مُسْعَداً۞يُعَانِدُنِي الأَشْقَى وَلَوْ بِالإِشَارَةِ

أَوْ بَغِيٍّ: أَوْ: عطف علي ما سبق, بَغِيٍّ: ظالم فِي الْخَوَالِفِ قَاعِدِينَ: فِي: ظرفية, الْخَوَالِفِ: الذين ضعف إيمانهم, قَاعِدِينَ: أي الشقي و البَغِيٍّ, قَاعِدِينَ من القعود و هو عدم النهوض في الحقّ و أتباع أمر القائد, الشيخ المربّي, الآية: وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ , أشار إليهم في البيت السابق: