شرح شراب الوصل 4

الصفحة 100

خُلِّفَ الأَعْرابُ: خُلِّفَ: أخذت بهم أسباب ضعفهم و شهواتهم بالتخلّف أي: عدم الإقدام مع أهل الإيمان, الأَعْرابُ: إشارة لمن لم يدخل الإيمان في قلوبهم أو ضعف إيمانهم, (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) 120 التوبة, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

خَلَتِ الْقُلُوبُ وخُلِّفتْ عَنْ سَيْرِهَا۞تَركَوا وَرَاءَ ظُهُورِهمِ أَسْلاَفَا

و قال رضي الله عنه: لَوْ

قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا فَقُلْ۞أَنْتُم عَنِ الْإِيمَانِ فِي اسْتِفْهَامِ

و قال رضي الله عنه:

أُولَئِكَ مِمَّنْ بَايَعُوا ثُمَّ خُلفُوا۞وَأَدْمُعُ أَوَّابٍ بِكَفَّيَّ مَاسِحُ

شُغْلاً بِالدَّنَايَا: شُغْلاً: حال من حيث الإعراب, حال كونهم خلّفوا, إذا انشغلوا عن الحق و هو مراد الشيخ و كلامه في شراب الوصل, لهوا أنفسهم, بِالدَّنَايَا: الباء حرف جر لاصق, الدَّنَايَا: جمع دنيّة, و هي البخس من الأشياء, و تفاهات الدنيا, قال تعالي في قصة بني إسرائيل حين خروجهم مع سيدنا موسي عليه السلام: قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ61 البقرة مَنْ يَصِلْهُمْ: مَنْ استفهام استنكاري, يَصِلْهُمْ: يمكنهم من الوصل بالله و الوصل بالله لا يمكن إلا بالوصل بسيدنا النبي صلي الله عليه و سلم و الوصل بالنبي لا يمكن إلا بالوصل بالشيخ العمّ المربي