شرح شراب الوصل 4

الصفحة 102

خُلِّفَ الأَعْرابُ شُغْلاً بِالدَّنَايَا۞مَنْ يَصِلْهُمْ إِنْ قَطَعْنَا تَارِكِينَ؟

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسِّتُّون: قَدْ وَعَدْنَا فَارْتَقِبْ فَتْحاً قَرِيباً – بيت رقم 10: ظَنُّ

أَهْلِ السُّوءِ سُوٌء لَوْ عَلِمْتُمْ۞فَاهْجُرُوهُمْ بِئْسَ مَثْوَى الْكَافِرِينَ

المعني

ظَنُّ أَهْلِ السُّوءِ سُوٌء: ظَنُّ: الظَنُّ التخمين, و ما بين الشكّ و اليقين, فلا ينبني علي حقيقة, قال تعالي: وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ, إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ, وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا28 النجم, و في الحديث قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و سلم: إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانً, أَهْلِ السُّوءِ: السُّوءُ الفُجُورُ والمُنْكَر, أَهْله المقيمين فيه و المتطبعين به, سُوٌء: فيه ما يُكره و قبيح لَوْ عَلِمْتُمْ: لَوْ: شرطية بمعني إذا, عَلِمْتُمْ: علمتم أو عرفتم أهل السوء فَاهْجُرُوهُمْ: الفاء سببية, أي: بسبب كونهم أهل السوء, اهْجُرُوهُمْ: الهَجْرُ: ضد الوصل, أقطعوهم و ابتعدوا عنهم بِئْسَ مَثْوَى الْكَافِرِينَ: بِئْسَ: اسم فعل, ضدّ نعم, بمعنب قَبُحَ, مَثْوَى: من ثَوَى بالمكانَ إذا أطالَ الإِقامَةَ به، أو نَزَلَ به, و هو مكان الخلود (في النعيم أو في العذاب) , الْكَافِرِينَ: من كُفر النّعمة, قال رسول الله صلي الله عليه و سلم: لا تكفروا أحدا إلا بجحود بما أقر به , أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد, أي: الجاحدين بنعمة القصائد, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

حَرَامٌ عَلَى قَوْمٍ أَكُونُ إِمَامَهُمْ۞وِلاَيَةُ قَوْمٍ جَاحِدينَ لِنِعْمَتِي