شرح شراب الوصل 4

الصفحة 10

أَرُوحُ وَأَغدُو فِي الْغُيُوبِ مُسَافِراً۞مَحَطُّ رِحَالِ السَّالِكيِنَ بِرَاحَتِي

يَوْمَ قِلْنَا: يَوْمَ: ظرف زمان, أي: اليوم الذي قِلْنَا, و اليوم يكون لحدث مهم, مثل: يوم اللقاء, يوم الجُمعة, يوم العروبة, يوم الفتح, أي: يوم وصول المريد لمحط الرحال, قِلْنَا: استرحنا, أي: أن المريد حُظي بالمعيّة معنا, الجمع: سيدي فخر الدين و ورثته آل بيته

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 11:

صَفَاءُ السِّرِّ فِي ثَنَيَاتِ حِبٍّ۞وَإِنْ بَثَّ الشّكَايَةَ ما رَحِمْنَا

المعني

صَفَاءُ السِّرِّ: صَفَاءُ: الصَفَاءُ هو النقاء و الجلاء و عدم الكدر, السِّرِّ: الباطن, أي: يتجلي وضوح صفاء الباطن فِي ثَنَيَاتِ حِبٍّ: فِي: ثَنَيَاتِ: جمع ثَّنِيّة واحدة الثَّنايا من السِّن, و الثَّنِيّة من الأَضراس أولُ ما في الفم, تبدو للناظر عند الضحك علامة السرور و الفرح, حِبٍّ: الحِبّ: هو الذي يحبهم و يحبونه, أي: أن تجلي صفاء الباطن يظهر علي الحِبّ حينما يكون فرحاً و مسروراً, أي: اعملوا علي صفاء الحِب و عدم تكديره وَإِنْ بَثَّ الشّكَايَةَ: وَإِنْ: الواو واو المعية, إِنْ: شرطية بمعني إذا, بَثَّ الشّكَايَةَ: بَثَّ: أذاع و أعلن, الشّكَايَةَ: الشكوى، ما يُشْكَى منه, مصدر شكى, الشّكَايَةَ من الأذي, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

سُبْحَانَ مَنْ يُشْكَى إِلَيْهِ منَ الأَذَى۞سُبْحَانَ مَنْ يُرْضِي الْعِبَيدَ مِنْ الْقِرَى

ما رَحِمْنَا: الجملة جواب الشرط, ما: النافية, رَحِمْنَا: من الرّحمة و هي العطف و الأخذ باللين, أي: إذا اشتكي الحِبّ (يتضح من عدم الصفاء) , فمن يتسبب في ذلك, سيمنع عنه الرّحمة, و يؤخذ بالشدة و العقاب

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 12 - 13: