شرح شراب الوصل 3

الصفحة 74

أَوْ بَعْضَهَا: نفس واحدة, الأمّارة يقتلها الشيخ صدقة من عنده, هدية للمريد, الباقي باجتهاد المريد مع الشيخ, و هذا هو الجهاد الأكبر, جهاد النفس, الذي عبر عنه صلي الله عليه و سلم بعد إحدي غزواته: (رجعنا من الجهاد الأصغر، إلي الجهاد الأكبر) (رواه البيهقي). الجهاد الأكبر للمريد يلزمه كما يلزم في الحرب: سلاح (الإسم الله) , قائد (الشيخ) , حصان (الهمة) , درع (التحصينات). و العدو إبليس و الأنفس لَوْ كَانَ ذَا إِغْفَاءِ: لو حرف امتناع لامتناع, الشيخ لا ينام لأن إبليس لا ينام.

الْقَصِيدَة السّادِسَة: الْهَمْزِيَّة – بيت رقم 23: لاَ

يَشْغَلَنِّي بَعْضُ شَأْنٍ عَنْ بَنِي۞عَهْدِي وَلاَ عَنْ صَفْوَةِ الأَبْنَاءِ

المعني

لاَ يَشْغَلَنِّي بَعْضُ شَأْنٍ: كمل الحديث عن الأنفس و جهاد النفس, و هذا شأن بالنسبة له بسيط, لا يشغله عن بقية شئون أبنائه عَنْ بَنِي عَهْدِي: أي ابن طريقة وَلاَ عَنْ صَفْوَةِ الأَبْنَاءِ: الذين أكملوا السير في الله, و وصلوا مراحل الاصطفاء, يعني يُعني بالصغير و الكبير من أبنائه

الْقَصِيدَة السّادِسَة: الْهَمْزِيَّة – بيت رقم 24:

بالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ إِنِّي آمِرٌ۞وَلَدَيَّ ذِي الْقُرْبَى لَهَا إِيتَائِي

المعني

بالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ إِنِّي آمِرٌ: الآية: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ90 النحل, إِنِّي آمِرٌ: بأمر الله (شأن الإلهيين) , بالْعَدْلِ: مرتبة الإسلام, وَالإِحْسَانِ: مرتبة الإحسان وَلَدَيَّ ذِي الْقُرْبَى لَهَا إِيتَائِي: عنده الدخول بيده (إِيتَائِي) في جنة القرب أو حضرة القرب. لأهل زيادة الحسني

الْقَصِيدَة السّادِسَة: الْهَمْزِيَّة – بيت رقم 25: