شرح شراب الوصل 3

الصفحة 26

وَأَغَثْتُهُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ: الآية: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ61 الشّعراء, جمع العناد و العصيان مع جمع أهل المحبّة و الطاعة لسيدي فخر الدين.

الْقَصِيدَة الثّانِيَة: النُّونِيَّة, بيت رقم - 35:

نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ مِنْ هَيْبَتِي۞وَتَوَجَّسُوا مِنْ خِيفَةِ الرَّحْمَنِ

المعني

نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ: الفاعل ضمير مستتر تقديره هم أي أهل الإدّعاء. نَكَصَ على عقبيه: رجع عما كان عليه من الخير، ولا يقال ذلك إلا في الرجوع عن الخير خاصة. مِنْ هَيْبَتِي: تجّلي الجلال وَتَوَجَّسُوا: الوَجْس: الفَزَع يقع في القلب أَو في السمع من صوت أَو غير ذلك, الآية: فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً28 الذّاريات مِنْ خِيفَةِ الرَّحْمَنِ: الخِيفَةِ من الخوف. التجلّي بالاسم الرّحمن, بدلاً عن الرحمة الرّحيمية الصرفة, الرَّحْمَنِ يجمع بين القسوة و اللّين: (قسوتُ لما تدعو إليه ضرورتي)

الْقَصِيدَة الثّانِيَة: النُّونِيَّة, بيت رقم - 36: لَوْ أَنَّ مَنْ

خَطَبَ الْحِقيقَةَ جَاءَنِي۞فَبِلاَ عَنَاءٍ عِنْدَهَا يلْقَانِي

المعني

لَوْ أَنَّ: لَوْ: أداة شرط بمعني (إذا) أَنَّ: للتحقيق مَنْ خَطَبَ الْحِقيقَةَ: خَطَبَ قصد و طلب, أصلها في خِطبة الرّجل المرأة إذا طلبها. الْحِقيقَةَ: علم مرتبة الإحسان جَاءَنِي: لم يقل جاءها لأن لا فرق بينه و بينها, كما في قوله تعالي في طلب الاستغفار من حضرة النبي صلي الله عليه و سلم: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا64 النساء, و هو رضي الله عنه الطريق الأقرب للوصول. فَبِلاَ عَنَاءٍ: فاء الاستئناف, الباء للوسيلة و لا النافية, أي: من غير عَنَاءٍ: عَنَاءٍ: طول الطريق