فَاتَّبِعْنِي يَا مُرِيدِي: المُريد من الإرادة و المحبّة و لا تأتي المحبّة إلا بالطاعة و الإتباع, قال تعالي: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ, وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 31 آل عمران, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
أُهْدِكَ الْعِلْمَ السَّوِيَّا: الآية: فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا17 مريم, السّوي: الشديد الذي قد بلغ الغاية في القوة و الكمال, أُهْدِكَ: أهدَي يُهدي من الهَدِيَّة, أُهْدِكَ ضُمّت الهمزة للمتكلّم, الْعِلْمَ السَّوِيَّا: كامل مُكمّل, جلال و جمال
الْقَصِيدَة السّابِعَة عشرة: جَلَّ مَنْ يُحْيِي عُلُوماً بيت 10:
المعني
هَذِهِ أَوْصَافُ عِلْمِي: الأوصاف التي وصفت بين يديكم في الأبيات 1 – 9 السابقة يَا مُرِيدِي: من إرادته إرادتي فَتَهَيَّا: الفاء السببية, مثل الفاء في قوله تعالي: (فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل فلا تنهر) بناءً علي قوله (ألم يجدك ... ألم يجدك) , أي: بسبب ما علمتَ من أوصاف علمي, تَهَيَّا: لما سألقي من القول فيما يلي من أبيات, أوصاف أهل العلم
الْقَصِيدَة السّابِعَة عشرة: جَلَّ مَنْ يُحْيِي عُلُوماً بيت 11:
المعني
إِنَّنِي: إنّ تأكيد و النون الزائدة نون الوقاية, خطاب ذاتي, نون الوقاية لستر بأس التجلّي, يتحدث عن ذاته رضي الله عنه, مِن فَضْلِ رَبِّي: من حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, مكملّ بكمالاته حَيْثُ تَرْجُونِي: في كل المراقى و المواطن سَوِيَّا: الكمال في كلّ موطن