شرح شراب الوصل 3

الصفحة 191

وَالْجَهْلُ يُقْذِي كُلَّ عَيْنٍ: وَالْجَهْلُ: (علي نقيض العلم يكسو العبد أجمل حُلّة – البيت السابق) , يُقْذِي: يتسبب في القذى مرض القلب فتغشي عين القلب. تُحجب عن الحقيقة. سِيَّمَا عَيْنَ الْجَهُولِ وَذِي أَلَدُّ خِصَامِ: سِيَّمَا: السِيٌّ النظير, حرف ما لا محل له من الإعراب, أي: نظير عين الجاهل عين الجهُول وَذِي أَلَدُّ خِصَامِ. الْجَهُولِ: شديد الجهل, وَذِي أَلَدُّ خِصَامِ: معطوف علي الجهول مجرور, والأَلَدُّ الخَصِمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ الذي لا يَزيغُ إِلى الحق، الآية: وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ204 البقرة, لسيدنا الإمام علي كرّم الله وجهه: (الناس أعداء ما جهلوا)

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة عشرة: الرَجِيَّة - بيت رقم 27:

وَالْحِلْمُ يُغْرِي الْجَاهِلِينَ فَيَقْطَعُوا۞بَحْرَ الْقَطِيعَةِ رَاكِبِي الأَحْلاَمِ

المعني

وَالْحِلْمُ يُغْرِي الْجَاهِلِينَ: الحِلْمُ، بالكسر: الأَناةُ والعقل و قيل ضبط النَّفس والطَّبع عن هيجان الغضب, قال زيد بن سعنة -وكان من أحبار اليهود قبل أن يسلم-: (إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه – سيدنا - محمد صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حِلمًا، فكنت أتلطف له لأنْ أخالطه فأعرف حلمه وجهله). هذه الأخلاق هي أخلاق سيدي فخر الدين و آل بيته رضي الله عنهم (وراثة نبوية محمدية صِرفة) , الْجَاهِلِينَ: من يجهل القدر. فَيَقْطَعُوا بَحْرَ الْقَطِيعَةِ: الْقَطِيعَةِ: من قَطَعَ رَحِمَه قَطْعاً وقَطِيعةً, يكون الجاهل في القرب فيزداد بالجهل بعداً حتى يقطع الرحم (و هي الصلة التي تربطه بالشيخ و الأخوان) , فَيَقْطَعُوا بَحْرَ الْقَطِيعَةِ: يعبروا إلي ساحله الآخر