شرح شراب الوصل 3

الصفحة 190

رُوحُ الْمُتَيَّمِ تَصْطَلى بِهُيَامِي: ينقل المحِب لأعلي درجات المحبّة, درجات الحُبّ: ميل – حُبّ - عِشق – غَرام – هُيام – تتَيُّم – وَلَه, في البيت (15) فَتَصْطَلِي بِغَرَامِي, الوجد يزيد الغرام لدرجة الهُيام فالتَتيُّم: تَصْطَلى رُوحُ الْمُتَيَّمِ بِهُيَامِي و هو التلّظي (أكثر من نار الغرام لظى)

وَإِذَا تَلَظَّوْا بِالْمَحَبَّةِ أَصْبَحُوا۞يَتَقَلَّبُونَ بِهَا وَكَانَ غَرَامَا

و كان (قبل التلّظي) غراما

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة عشرة: الرَجِيَّة - بيت رقم 25:

وَالْعِلْمُ يَكْسُوا الْعَبْدَ أَجْمَلَ حُلَّةٍ۞وَالْحُبُّ يَشْفِي سَائِرَ الأَسْقَامِ

المعني

وَالْعِلْمُ يَكْسُوا الْعَبْدَ أَجْمَلَ حُلَّةٍ: أَجْمَلَ حُلَّةٍ: كما كساء الأرض بالخضرة, في الحديث: (مثل ما بعثني الله به من الهدي والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً فكان منها طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصاب طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءً ولا تنبت كلاَّ فذلك مثل من فقه في الدين ونفعهُ ما بعثني اللهُ به فعلم وعلّم ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هُدى الله الذي أرسلتُ به, في الآية: وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ4 الحج وَالْحُبُّ يَشْفِي سَائِرَ الأَسْقَامِ: و أصعبها داء النفوس و أشدّها النفس الأمّارة المعبّر عنها في قوله رضي الله عنه:

أَلاَ إِنَّ دَاءَ الْحُبِّ للِصَبِّ عِلَّةٌ۞وَلَكِنَّهَا تَشْفِي عُضَالَ الأَعِلَّةِ

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة عشرة: الرَجِيَّة - بيت رقم 26:

وَالْجَهْلُ يُقْذِي كُلَّ عَيْنٍ سِيَّمَا۞عَيْنَ الْجَهُولِ وَذِي أَلَدُّ خِصَامِ

المعني