شرح شراب الوصل 3

الصفحة 18

هَلْ مِنْ: هَلْ مِنْ: نداء لمن يرغب. في الحديث القدسي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مُحِبٍ للِدّيَارِ يَؤُمُّهَا: الِدّيَارِ كناية عن الذّات, ديار ذوات أهل البيت, المدينة المنوّرة دار النبي صلي الله عليه و سلم, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها) , و الديّار دون القصّاد آل بيت سيدي فخر الدين رضي الله عنهم. أَوْ مَنْ يَبِيُع الرُّوحَ: يتخلّي عن ذاته و يفني في حُبّ آل البيت بِالرَّيْحَان: الرَّيْحَان نبت طيب الريح, وقوله تعالى: (فَرَوْحٌ ورَيْحان) أَي رحمة ورزق

الْقَصِيدَة الثّانِيَة: النُّونِيَّة, بيت رقم - 20:

أَسْعيَ إِلَى اللَّهِ الكَرِيمِ بِنُورِهِمْ۞وَلَمَا أَخَافَ الْكُلَّ فَهْوَ أَمَانِي

المعني

أَسْعيَ إِلَى اللَّهِ: الترّقي في السير الكَرِيمِ: لأنهم في موطن الكرم الإلهي بِنُورِهِمْ: الآية: أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ122 الأنعام وَلَمَا أَخَافَ الْكُلَّ فَهْوَ أَمَانِي: التجلّي الذّاتي الصرف

الْقَصِيدَة الثّانِيَة: النُّونِيَّة, بيت رقم - 21:

نَعْتُ الأَمَاجِدِ كَالنُّجُومِ وَنُورِهَا۞بِهِمُ اهْتَدَى مَن ضَلَّ فِي الوِدْيَانِ

المعني

نَعْتُ الأَمَاجِدِ: آل البيت كَالنُّجُومِ وَنُورِهَا: الكاف للتشبيه و تقريب المعني, هم النجّوم و هم النّور نفسه