شرح شراب الوصل 3

الصفحة 169

فَكَيْفَ تَوَانَيتُمْ وَمَا الْعَتْبُ شِيمَتِي۞وَعِنْدَكُمُ مِنْ أَمَّهَاتِ الْقَصَائِدِ

المعني

فَكَيْفَ تَوَانَيتُمْ: أي عن خدمة الطريقة المتمثلة في بناء المجمّع الذي هو مظهر الطريقة, المخاطب (ضمير مستتر تقديره أنتم) أي أبناء الطريقة, تَوَانَي من الوَنا: الفَتْرَةُ في الأَعمال والأُمور, كَيْفَ: اسم استفهام لتعيين الحال وَمَا الْعَتْبُ شِيمَتِي: ليس من طبعي وَعِنْدَكُمُ مِنْ أَمَّهَاتِ الْقَصَائِدِ: أَمَّهَاتِ الْقَصَائِدِ: أُمُّ الشيء: أَصله, مِنْ: للتبعيض, إذ لم تكن كلّ القصائد قد أُمليت بعد, أَمَّهَاتِ الْقَصَائِدِ: القصائد التي لا تضاهيها قصائد في مكانتها و عظمتها, تقول أمّهات الكتب: المصادر الأساسيَّة المهمَّة, فيها من الإرشاد و شحذ الهمم ما يكفي.

الْقَصِيدَة الرّابِعَة عشرة: الصَّرْحِيَّة – بيت رقم 26:

إِذَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ خَيْرٍ فَأَقْبِلُوا۞مَوَائِدُ أَهْلِ اللَّهِ خَيْرُ الْمَوَائِدِ

المعني

إِذَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ خَيْرٍ فَأَقْبِلُوا: ورد من أقوال التابعين: (إذا فتح أحدُكم باب خيرٍ فليُسرع إليه؛ فإنه لا يدري متى يُغلقُ عنه) , فُتِحَتْ: بالخدمة مَوَائِدُ أَهْلِ اللَّهِ خَيْرُ الْمَوَائِدِ: المائدة هي الخوان (السفرة) عليها الطعام, و تعني الكرم المبذول بلا حساب, خَيْرُ الْمَوَائِدِ: رزق الرّوح.

الْقَصِيدَة الرّابِعَة عشرة: الصَّرْحِيَّة – بيت رقم 27:

وَلَوْ كَلِمَاتٍ طَيّبَاتٍ يَبُثُّهَا۞قَصِيُر يَدٍ تَكْفِيهِ شَرَّ الْمَكَائِدِ

المعني

وَلَوْ كَلِمَاتٍ طَيّبَاتٍ يَبُثُّهَا: في الحديث قال رسول الله صلي الله عليه و سلم: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة)