شرح شراب الوصل 3

الصفحة 161

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فَضْلِ رَبِّهِ: سيدنا سليمان عليه السلام قال قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي كما جاء في الاية 40 من سورة النمل, الاية: قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ, فَلَمَّا رَأَىهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ, وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ, وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ , الربوبيّة هي الحضرة المهيمنة علي الأسماء و بها قيام أمر الدنيا كلّه, سيدي فخر الدين سال حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, من موطن زيادة فضل الربوبيّة, و الإشارة لسيدنا سليمان لكمال البناء (كما بُني الأقصى) المجمّع و الطريقة. لِيَجْعَلَ عَزْمِي فِي فَتِيِّ السَّوَاعِدِ: طلب منحة مباشرة من حضرة النبي صلي الله عليه و سلم ليجعل عزم سيدي فخر الدين فِي فَتِيِّ السَّوَاعِدِ: السواعد الناهضة, فتّى للشباب و الشباب يرمز للنهوض و القوة. لدخول الفضل في البناء.

الْقَصِيدَة الرّابِعَة عشرة: الصَّرْحِيَّة – بيت رقم 9:

فَكَمْ لِرَبيِبِ الْكَافِ وَالنُّونِ مِنْ يَدٍ۞خَوَارِقُ عَادَاتٍ وَمَا كَلَّ سَاعِدِي

المعني

فَكَمْ: فاء الاستئناف, كم: لكثرة العدد لِرَبيِبِ الْكَافِ وَالنُّونِ: ربيبُ الرجلِ: ابنُ امرأته من غيره، لأن الشيخ متصرّف من موطن الأمر, و الْكَافِ وَالنُّونِ موطن القدرة دون الأمر, قال رضي الله عنه:

إِذَا مَا الأَمْرُ كَانَ عَلَى رِضَانَا۞يَكُونُ كَلاَمُنَا كَافاً وَنُونَا

مِنْ يَدٍ: العطاء فَكَمْ مِنْ يَدٍ كثرة العطاء خَوَارِقُ عَادَاتٍ: صفة العطاء كلّه خَوَارِقُ عَادَاتٍ وَمَا كَلَّ سَاعِدِي: كّلّ: تَعِبَ, سَاعِدِي: القدرة (يساعد اليد في البطش أو الأداء)