شرح شراب الوصل 3

الصفحة 140

لَمَّا أَنْ كَفَرْ: لَمَّا: ظرف زمان (لدخولها علي فعلٍ ماضٍ) بمعني (حين) , أَنْ: إعرابها زائدة, كما في الآية: فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ96 يوسف, لَمَّا أَنْ كَفَرْ: حين بلغ غاية التوحيد, قال الإمام علي كرّم الله وجهه: (لو كُشف الغطاء ما ازددتُ يقيناٌ) , و هي مرحلة فوق الاستواء.

الْقَصِيدَة الثّالِثَة عشرة: القَمَرِيَّة – بيت رقم 19:

لَقُلُوبٌ لَمْ تَذُقْ مِنْ شَرْبَتِي۞هِيَ أَمْوَاتٌ تُوَارِيهَا الْحُفَرْ

المعني

لَقُلُوبٌ: اللام لا الجحود (لتوكيد النفي ب" لَمْ") لَمْ تَذُقْ مِنْ شَرْبَتِي: لَمْ للنفي, تَذُقْ مِنْ شَرْبَتِي: الشربة التي شربها من حوض الشفاعة, يعني تدخل في شفاعتي:

وَأَشْرَبُ مِنْ حَوْضِ الشَّفَاعَةِ شَرْبَةً۞إِذَا ذَاقَهَا أَهْلُ الزَّمَانِ لأَرْوَتِ

هِيَ أَمْوَاتٌ تُوَارِيهَا الْحُفَرْ: خلدت للطبيعة الطينية

الْقَصِيدَة الثّالِثَة عشرة: القَمَرِيَّة – بيت رقم 20:

وَأُهَيْلُ الْوَصْلِ لَمَّا غُيِّبُوا۞فَمُنِيٌر قَدْ تَوَارَى وَاسْتَتَر

المعني

وَأُهَيْلُ الْوَصْلِ: الموصلون مع الشيخ أي: الخليفة الوارث لَمَّا غُيِّبُوا: سكروا بالشراب فَمُنِيٌر قَدْ تَوَارَى وَاسْتَتَر: منير قمر يعني تلقي التجلّي لأن القمر يقابل تجلّي الشمس, تَوَارَى وَاسْتَتَر: ألبسوا الخفاء, تَوَارَى: هنا يقابلها في البيت السابق (تُوَارِيهَا الْحُفَرْ) تواري هنا من شدة النّور و تواري هناك من شدة الظلام. و قد قيل في نظم القوم: رجعَ التُربُ إلي التُربِ فها ** و سري النّورُ إلي النّورِ فهَي

الْقَصِيدَة الثّالِثَة عشرة: القَمَرِيَّة – بيت رقم 21: