شرح شراب الوصل 3

الصفحة 118

وَعَطَاؤُهُ قَدْ خَصَّنِي: كما خُصّ هو صلي الله عليه و سلم بعطاء الله: (إنا أعطيناك الكوثر) , (و لسوف يعطيك ربّك فترضي) ... فقد خصّ بعطائه هو صلي الله عليه و سلم سيدي فخر الدين رضي الله عنه كَرَماً: الكرم لا يستوجب استحقاق المُعطَي, تعريف سيدي فخر الدين: (لكريم الذي يعطي من يستحق و من لا يستحق) وَلَيْسَ مُقَيَّدَا: عطاء مُطلق لا حدّ له, قال رضي الله عنه:

وَأَكْرَعُ مِنْ فَيْضِ الْكَرِيمِ تَفَضُّلاً۞وَيَشْربُ أَهْلُ الْعَصْرِ بَعْضَ بَقِيَّتِي

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة عَشرة: النَّبَئِيَّة – بيت رقم 17:

لَمَّا بَدَا بِقُلُوبِنَا۞حَضَرَتْ رُكُوعاً سُبحَّدَا

المعني

لَمَّا بَدَا بِقُلُوبِنَا: بَدَا من البادية – الخلاء- و معناها التخلّي بالحبيب صلي الله عليه و سلم, أصبحت مساحة القلب خالية من غيره, بِقُلُوبِنَا: (صيغة الجمع) إشارة له و لآل بيته حَضَرَتْ رُكُوعاً سُبحَّدَا: حَضَرَتْ من الحضر و الحضور الصحو به أو التجلّي منه صلي الله عليه و سلم علي القلوب, و في شهود التجلّي الذاتي يحدث (رُكُوعاً سُبحَّدَا). قال رضي الله عنه:

وَسَجَدْتُ لَمّا لَمْ أَجِدْ غَيْراً لَهُ۞يَا نِعْمَ وَجْهٌ بِالْمَحَاسِنِ أَسْفَرَ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة عَشرة: النَّبَئِيَّة – بيت رقم 18:

وَأَنَا الَّذِي مِن نُورِهِ۞الْمُسْتَعَانُ الْمُنْجِدَا

المعني

وَأَنَا: الظاهر الَّذِي مِن نُورِهِ: من نور حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم الْمُسْتَعَانُ الْمُنْجِدَا: يُستعانُ بي و أنا أُنجد من يستعين بي, أي: المنجدا إعرابها حال, (المنجدا) حال كوني مستعانٌ, ويكون الحال منصوباً

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة عَشرة: النَّبَئِيَّة – بيت رقم 19:

مِنْهُ أَنَا وَأَنَا بِهِ۞الْمُصْطَفَى وَالْمُقْتَدَا

المعني

مِنْهُ أَنَا: من حضرة الرسول صلي الله عليه و سلم