شرح شراب الوصل 3

الصفحة 100

وَشَوَاهِدُ التَّوْحِيدِ فِيهِ أكِنَّةٌ۞وَمَشَاهِدُ التَّوحِيدِ لُبُّ مَوَاتِهِ

المعني

وَشَوَاهِدُ التَّوْحِيدِ: دلائل التوحيد, ظاهر, التوحيد أعلي مراتب الدين, موطن زيادة الإحسان في قوله تعالي: (و للذين أحسنوا الحسني و زيادة). فِيهِ أكِنَّةٌ: أغلفة تغلف (قُرْآنِ الْمَشَاهِدِ) وَمَشَاهِدُ التَّوحِيدِ لُبُّ مَوَاتِهِ: باطن, مَوَاتِ: القشرة الخارجية و في داخلها اللُّب. قال في (25 - 26 ق 92):

وَرَتِّلِ الآيَ فَالْقُرْآنُ مَلْجَأُنَا۞وَكُنْ عَنِ الزَّاعِمِينَ الدَّهْرَ مُشْتَغِلاَ
فَيَا مُرِيدِي هُوَ التَّوْحِيدُ مَشْرَبُنَا۞وَغَايَةٌ فِي صُدُورٍ رَبُّهَا قَبِلَ الْقَصِيدَة

الْعَاشِرَة: الكافِيَّة - أَيَا هِمَمٌ كَلَّتْ عَنِ السَّيْرِ فِي الضُّحَى التّاريخ: الخميس 18 شوال 1403 هـ = 8 يوليو 1983 م عَدَد الأبيات: 26

الْقَصِيدَة الْعَاشِرَة: الكافِيَّة – بيت رقم 1:

أَيَا هِمَمٌ كَلَّتْ عَنِ السَّيْرِ فِي الضُّحَى۞يَخِيِبُ بِهَا مَن يَرْتَضِي بِرُقَادِكِ

المعني

أَيَا: ايا حرف لنداء البعيد هِمَمٌ كَلَّتْ: كَلَلْت من المشي أَكِلُّ كَلالاً وكَلالة أَي أَعْيَيْت، أراد أن يذكّر بالسير لأولي الألباب و هو سيتحدث عن الجمادات التي ليست لها عقول. كما قال تعالي: لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ21 الحشر عَنِ السَّيْرِ: كسلت عن الأوراد المفضية إلي السير فِي الضُّحَى: ضوء الشمس إِذا استمكن من الأَرض، السير في الضحي يبقي أسهل أنواع السير و أسرع أنواع السير لانتفاء العوائق أمام السائر, مولانا سهّل الطريقة جداً, بالمقارنة مع سابق مراحل التصوّف