شرح شراب الوصل 2

الصفحة 92

مَا

غَيْرُهَا نَظْمِي وَإِنَّ قُطُوفَهَا۞مَصْقُولَةٌ مِنْ أَعْظَمِ الشَّفَرَاتِ

المعني

مَا غَيْرُهَا نَظْمِي: الضمير راجع للقصائد, ما النافية, غَيْرُهَا, نفي أن يوجد غيرها, أيّ نظم ينسب له وَإِنَّ قُطُوفَهَا: إنّ للتوكيد, قطوفها, ثمراتها, القصائد مَصْقُولَةٌ مِنْ أَعْظَمِ الشَّفَرَاتِ: مَصْقُولَةٌ الصَّقْلُ: الجِلاءِ, الشَّفَرَاتِ: شَفَراتُ السيوف: حروفُ حَدّها, مِنْ أَعْظَمِ: العَظِيمُ: الذي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عن حدودِ العُقول حتى لا تُتَصَوَّر الإحاطةُ بِكُنْهِه وحَقِيقتهِ, تُعدّ من مِنْ أَعْظَمِ الشَّفَرَاتِ, أي: أن القصائد دقيقة و تحوي الكلام الفاصل المبين, قال رضي الله عنه:

كَلِمَاتُ مَا يُتْلَى كَحَدِّ الْفَيْصَلِ۞هِيَ مِنْ عَطَاءِ الْمُنْعِمِ الْمُتَفَضّلِ

و في قاموس المعاني: الشَّفْرَةُ: رُموزٌ يستعملُها فريق من النَّاس للتفاهُم السرِّيّ فيما بَيْنَهُم, أي ما يعني: الرمز, مِنْ أَعْظَمِ الشَّفَرَاتِ: عظيمة الإشارات, و عظمتها كما عظمة القرآن أن فيها سرّ الحروف و أعدادها و هذا علم شفرات

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْعِشْرُون: كَمْ لِي بِفَضْلِ اللَّهِ مِنْ آيَاتِ – بيت 13:

صُفَّتْ لَهَا الأَمْلاَكُ عِنْدَ نُزُولِهَا۞مَوْلُودَةٌ فِي مُحْكَمِ

الآيَاتِ

المعني

صُفَّتْ لَهَا الأَمْلاَكُ: الصَّفُّ: السَّطْرُ المُسْتَوي من كل شيء معروفٌ، وجمعه صُفُوفٌ. وصَفَفْتُ القوم فاصْطَفُّوا إذا أَقمتهم صَفّاً. قال تعالي: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) 1 الصَّافَّاتِ, في التفسير عن قتادة: الملائكة صُفوفاً في السماء, صُفَّتْ لَهَا: أي وقفت صفوفاً لاستقبالها, الأَمْلاَكُ: جمع مَلَك, ملائكة الهُويّة إلي الحضرة الإلهية إلي الحضرة العلمية إلي الحضرة الرحمانية إلي حضرة العرش ... سُفراء من كلّ مرتبة