شرح شراب الوصل 2

الصفحة 90

عَمَدٌ لِصَرْحِ مَحَبَّتِي: العَمَد: عَمَد الشيءَ يَعْمِدُه عمداً: أَقامه, ما يعتمد عليه البناء, لِصَرْحِ مَحَبَّتِي: القصائد, الصرح القصر و البناء الفخم, القصائد تورث محبّة الشيخ و محبّة آل البيت و محبّة سيدنا النبي و محبّة الله تعالي (كلّها معاً = محبّة الشيخ) وَقُطُوفُهَا: القصائد الأخرى غير التائية, قال تعالي: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) 23 الحاقّة مِنْ أَعْظَمِ اللَّبِنَاتِ: من ظرف مكان (أي مصدرها) أَعْظَمِ اللَّبِنَاتِ: اللَّبِنَاتِ التي يبني بها البناء, و تعني الكلمات أو الدقائق, قال رضي الله عنه (1 - 2 ق 9):

كَلَّتْ مَبَانِي مَا أَقُولُ عَنِ الَّذِي۞أَرْمِي إِلَى مَعْنَاهُ أَوْ إِثْبَاتِهِ
قُلْتُ الْمَعَانِي فِي عَظِيِم بِنَائِهَا۞كُلٌّ يَرَى قَوْلِي عَلَى مِرْآتِهِ

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْعِشْرُون: كَمْ لِي بِفَضْلِ اللَّهِ مِنْ آيَاتِ – بيت 9:

تَعظِيمُهَا تَقْوَى الْقُلُوبِ وَذِكْرهَا۞ذِكْرٌ وَفِيهِ عِمَارَةُ الأَوْقَاتِ

المعني

تَعظِيمُهَا تَقْوَى الْقُلُوبِ: تَعظِيمُهَا: أي (القصائد) الإقرار لها بالعظمة, تَقْوَى الْقُلُوبِ: أعلي درجات الإيمان, الآية: ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ32 الحجّ, قال رضي الله عنه: مَنْ

يُعظّمْهَا فَلاَ إِثْمٌ عَلَيْهِ۞بَلْ وَلاَ يُرْضِيهِ فِعْلُ الآثِمِينَ

وَذِكْرهَا ذِكْرٌ: ذِكْرهَا: قراءتها و تلاوتها و التدارس فيها, ذِكْرٌ: أوراد (سير و تحصين) وَفِيهِ عِمَارَةُ الأَوْقَاتِ: أهم قاعدة عند السادة الصوفية هي عمارة الوقت بالذكر, الاشتغال بذكر الله و لذا سمّوا (أهل الله) و من كلامهم: يا مُريدَ الذّات ** عمّر الأوقات قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَلْتَعْمُرُوا الأَوْقَاتَ بِالذِّكْرِ الَّذِي۞يَشْفِي الصُّدُورَ فَتَصْطَلِي بِغَرَامِي