شرح شراب الوصل 2

الصفحة 8

وَجَلَّ مَنْ يَغْشَاهُ: وَجَلَّ: عظُم من الجلال, موطن جلال الجمال, مَنْ يَغْشَاهُ: الآيات (1 - 2 سورة الليل): وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى , الليل باطن الهو الإلهي في غيب حضرة النبي صلي الله عليه و سلم المنبثق من (الأنا) و ال (أنت). قال تعالي (سورة الإخلاص): قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بمعني قُلْ (يا مُحمّد) هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

الْقَصِيدَة التّاسِعَة عشرة: يَا نِعْمَ مَا طَلَعَ الْجَمَالُ مِنَ الْعَمَى – بيت 2: سِرٌّ

عَلَى كُلِّ الْعِظَامِ وَإِنَّهُ۞بِظَهُورِ غَيْبِ الذَّاتِ مَا أَفشَاهُ

المعني

سِرٌّ: (هو صلي الله عليه و سلم) غيب عَلَى كُلِّ الْعِظَامِ: الْعِظَامِ: الرؤساء (الأقطاب و الكبار) , جمع عظيم (رئيس, ملِك, زعيم, كبير) , في رسالته لكسري, كتب صلي الله عليه و سلم: من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس وَإِنَّهُ: (إِنَّ هُو) إنّ: للتوكيد, هُو: باطن الهويّة النبوية بِظَهُورِ غَيْبِ الذَّاتِ: غيب الذّات أعلي الغيوب مَا أَفشَاهُ: مَا: التعجب والمدح, أَفشَاهُ: فَشي: أذاع و أظَهر, أكثر من يمكنه الإخبار بغيب الذّات

الْقَصِيدَة التّاسِعَة عشرة: يَا نِعْمَ مَا طَلَعَ الْجَمَالُ مِنَ الْعَمَى – بيت 3: لاَ

يَعْلَمُ الثَّقَلاَنِ عَنْهُ قَدْرَ مَا۞جَهِلُوا وَضَلوا فِي جَلِيِّ ضُحَاهُ

المعني

لاَ: النافية يَعْلَمُ الثَّقَلاَنِ: الإنسُ والجنُّ عَنْهُ قَدْرَ مَا جَهِلُوا وَضَلوا: ما يجهلونه عنه أقل قدراً مما يعلمونه, و في الصلاة المشيشية: (و لَهُ تضآلتِ الفهُوم) بألف المدّ – في القراءة السائدة (تضاءلت) , سيدي فخر الدين يقرأها (تضآلتِ) فِي جَلِيِّ ضُحَاهُ: ذلك (علمهم و جهلهم) في حال ظهوره سافراً (ظاهره) , الضُحي: أول ظهور شمس النهر, (سورة الضُحي) , فما بالك ببطون غيوبه