شرح شراب الوصل 2

الصفحة 7

يَا نِعْمَ: يا: للتنبيه لعدم وجود المنادى, نِعْمَ: مدح (لحضرة النبي صلي الله عليه و سلما مرتبة اللاتعينية – التنزّل قبضة النّور) (الحقيقة المحمّدية) مَا: بمعنى (شيء) في موضع نصب على التمييز مفسرةً لفاعل (نِعْمَ)، نحو: نعمَّا الصدقُ، وكقوله تعالى: (إن تبدو الصدقات فنعمَّا هي)، وقوله تعالى: (نعمَّا يعظكم به) طَلَعَ الْجَمَالُ: طَلَعَ: أول ما ظهر, كقولك (طلعتِ الشّمسُ) , الْجَمَالُ: النّور النبوي, قيل: أيها الطلعة التي أخذتنا بسناها عنا وقد أعدمتنا ثم لما معارج القرب فتنا قبضة النور من قديم أرتنا في جميع الشؤون قبضا وبسطا مِنَ الْعَمَى: الحقيقة المحمدية (اللاتعينية) تنزّل قبضة النّور في غيب الأحدية و تسمي مرتبة (حضرة) غيب الأحدية (التعيين الأول). و إليها يرجع حديث سيدنا جابر رضي الله: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: أول شئ خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير ثم أقامه بين يديه في مقام القرب ما شاء الله ثم جعله أقساما، فخلق العرش من قسم والكرسي من قسم، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم، وأقام القسم الرابع في مقام الحب ما شاء الله، ثم جعله أقساما فخلق القلم من قسم، واللوح من قسم والجنة من قسم ..... الخ الحديث (تبرئة الذّمة - ص 9). و تنزل النور من غيب الأحدية في حجب الجلال العشر إلي الحضرة الأحمدية يسمي (مرتبة اللاتسمية) , أما مرتبة التسمية فهي ظهوره صلي الله عليه و سلم حين مولده بأرض مكة جامعاً أنوار كلّ الحضرات (الجامع المخصوص). نِعْمَ الظُّهُورُ: نِعْمَ مدح (لحضرة النبي صلي الله عليه و سلما مرتبة التعيين الأول – غيب الأحدية)