شرح شراب الوصل 2

الصفحة 65

لِتَلْقَى سَعْدَهَا الأَيَّامُ: اللِّقاء: نقيض الحِجاب, أي: يكشف للأيام عن سعدها, في الآية: وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ5 إبراهيم, قال مجاهد في قوله: لا يَرْجُونَ أَيّامَ الله، قال: نِعَمَه، وروي عن أُبيّ بن كعب عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في قوله وذكِّرْهم بأَيام الله، قال: (أَيامُه نِعَمُه) , السَّعْد: اليُمْن، وهو نقيض النَّحْس، و يوم سَعْد: يُغدق فيه الخير و الكرم. أي: أن أيّام الدهر, تلقي سعدها بالإمامين من الكرم و النِعم.

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والْعِشْرُون: مَاذَا تَقُولُ إِذَا قَصَدْتَ رِحَابَهُ – بيت 8:

تَاللَّهِ مَا حَنَثَ الْيَمِينُ فَإِنَّكُمْ۞أَنْتُمْ أَمَانُ الْكُوْنِ أَنْتَ سَلاَمُ

المعني

تَاللَّهِ: التا تاء القسم, و القسم من الشيخ للتأكيد مَا حَنَثَ الْيَمِينُ: الحِنْثُ: الخُلْفُ في اليمين. حَنِثَ في يمينه حِنْثاً وحَنَثاً: لم يَبَرَّ فيها. أي: القسم الذي أقسمته. فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ: الفاء الاستئنافية, إنّ للتوكيد, الكاف و الميم للمخاطب الجمع, أي: جمعكم آل البيت, أَنْتُمْ: صيغة المخاطب الجمع: أي بمقابلتكم للوجود, الأنا الإلهي في مقابل الأنت. قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: رَبُّ

الْمَشَارِقِ شَاءَ فِي إِشْرَاقِهِ۞وَلَهُ مَغَارِبُهَا بِسَبْعِ مَثَانِي
بَحْرَانِ قَدْ مُزِجَا بِكَفِّ الْمُصْطَفَى۞عِنْدَ الْبَتُولِ عَقِيلَةِ الْعَدْنَانِ

أَمَانُ الْكُوْنِ: في الحديث: (النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون) أَنْتَ سَلاَمُ: أَنْتَ: يا سيدنا الحسين, سَلاَمُ: السلام هو الذي سلم من النقائص والآفات والعيوب، في ذاته، وصفاته، وأفعاله، وأقواله، و من السلام ينال من يقابله, قال تعالي: (سلام قولاً من رب رحيم) 58 يس