شرح شراب الوصل 2

الصفحة 61

مَاذَا تَقُولُ وَأَنْتَ أَنْتَ وَمَنْ هُوَ۞أَنَّى تَرَاهُ وَقَدْ عَلاَهُ لِثَامُ؟

المعني

مَاذَا تَقُولُ: مَاذَا تَقُولُ: (يا مريدي) , ما هو ما يجب أن تقوله؟ كرر ماذا تقول ثلاث مرات: أولاً: إذا عقدن نية الزيارة و أتيت المقام, ثانياً: إذا حرّق الشوق أحشاءك للزيارة, ثالثاً: (في هذا البيت) في التوجه الكليّ له من غير التفات, ثلاث أركان مهمة تكمل زيارة كاملة, نية, إحرام, مراسم أو شعائر (مثل الحج) وَأَنْتَ أَنْتَ: أنت أنت التفات لأنك لم تدرك وجود الأنا المُحاطب وَمَنْ هُوَ: هويّة سيدنا الحسين رضي الله عنه, السؤال: إدراك لعظمته رضي الله عنه أَنَّى تَرَاهُ: كيف, تراه, تشهده وَقَدْ عَلاَهُ لِثَامُ: اللِّثامُ: رَدُّ القِناع أو العمامة على الأَنف، قد: للتوكيد, عَلاَهُ لِثَامُ: اللثام الحجاب, محجوب رؤيته, كلّ العظماء (الرؤساء) رؤيتهم غير ممكنة إلا للأكبر

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والْعِشْرُون: مَاذَا تَقُولُ إِذَا قَصَدْتَ رِحَابَهُ – بيت 3: قُلْ يَا

أَبَا الإِكْرَامِ هَذِي حَالَتِي۞أَنْتَ الرَّجَا الْمَأْمُولُ أَنتَ إِمَامُ

المعني

قُلْ: يجيب علي الأسئلة, بقول (قُلْ) (يا مريدي) , و قُلْ أتي في القرآن لدي المواقف العظام, مثل قوله تعالي: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص, و قوله تعالي: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ, قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي85 الإسراء يَا أَبَا الإِكْرَامِ: ياء النداء, أَبَا الإِكْرَامِ: كُنية, و الكُنية يُنادي بها للتعظيم, أي: أنّه أصل الكرم و الذي منه جاء الكرم هَذِي حَالَتِي: أي أمامكم حالتي, ذُّلّ و افتقار أَنْتَ: أي الذي إليك أتَوجّه الرَّجَا الْمَأْمُولُ: الرّجا: الرجاء الأمل, المأمول