شرح شراب الوصل 2

الصفحة 52

اكْتَسَى حُلَلَ الرِّضَا: اكْتَسَى: كَسَوْت فلاناً أَكْسُوه كِسْوةً إِذا أَلبسته ثوباً أَو ثياباً فاكْتَسى, أي: يُخلع عليه الكساء (الحُلّة) , حلل جمع حُلّة: أي حلل التوحيد, الرضا: موطن التوحيد, فوق الاستواء, قال رضي الله عنه:

وَأَفْتَرِشُ التَّأْيِيدَ حَقّاً وَإِنَّنِي۞لأَلْتَحِفُ الرِّضْوَانَ وَالنُّورُ حُلَّتِي

مِنْ رَبِّهِ: تحقق بتوحيد الربوبيبة فَالزُّهْدُ خِزٌّ: الخَزُّ من الثياب: ما يُنْسَجُ من صوفٍ و أجود أصناف الحرير, فَالزُّهْدُ خِزٌّ, الزهد في مرتبة الإحسان للزيادة, من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين, عبّر عن لباس مرتبة الإحسان بقوله رضي الله عنه:

وَمَنْ تَرَدَّى التُّقَي فَالخِزَّ مَلْبسُهُ۞وَلاَ يُضَاهَى بأَشعَارٍ وَأَوْبَارِ

وَالْقَشِيبُ رِقَاعُ: القَشيبُ: الجديدُ من الثياب, رِقاع: جمع رُقعة, ما يُرْقعُ به الخرقُ أو القطعُ, وفي الحديث: المؤمنُ واهٍ راقِعٌ فالسَّعِيدُ مَن هلَك على رَقْعِه، قوله واهٍ أَي يَهِي دِينُه بمعصيته ويَرْقَعُهُ بتوبته، التحلّي للمشاهدة بالحلية الجديدة, يرقع النقض دونها في القاب و القوس (حضرة التقريب).

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والْعِشْرُون: أَهْلُ الْعِنَايَةِ إِنْ تَوَلَّوْا سَيِّداً – بيت 6:

وَمَنِ اعْتَلَى أَمْوَاجَ بَحْرِ مَحَبَّتِي۞فَأَنَا السَّفِينَةُ وَالْغّرَامُ شِرَاعُ

المعني

وَمَنِ: مَنْ: اسم موصول اعْتَلَى أَمْوَاجَ بَحْرِ: ومن اعتلى) (أمواج) (بحر) (محبتى). كل كلمة هنا تدل على هول الأمر وعظمه. وجاء فى لسان العرب اعْتَلى الشيء: قَوِى عليه وعَلاه. ومن هنا فمن يدخل فى بحر الحب كمن يعتلى مكاناً عالياً أو صهوة جواد فلا بد له من همة تحفزه على ركوب مخاطر الأمواج العالية المتلاطمة.